"معاريف": أهداف غير مكتملة قد تُعجل بمواجهة ثالثة مع إيران

"معاريف": أهداف غير مكتملة قد تُعجل بمواجهة ثالثة مع إيران مقاتلات حربية إسرائيلية
2026-10-11T17:16:11+00:00

شفق نيوز- الشرق الأوسط

ألمحت تقارير عبرية إلى احتمال شن موجة ثالثة من الحرب على إيران، وسط تقارير عن ضغوط أميركية مارسها الرئيس الأميركي على إسرائيل من أجل شن "ضربة منفردة" ضد طهران لعدم رغبته بالتأثير على الانتخابات الأميركية.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، في تحليل لها، أن "فصول الملف الإيراني لم تنتهِ بعد؛ إذ من المرجح جداً أن تكون الجولة الثالثة وشيكة ولا يهم أي حكومة تتولى السلطة في إسرائيل، فهي ستجد نفسها مضطرة للتعامل مع إيران".

وأوضحت الصحيفة أن هذا التقدير يستند إلى عدة نقاط: أولاً، على الرغم من أن الضغوط الأميركية - المتمثلة في حصار بحري واقتصادي - تؤثر بالفعل على إيران، إلا أنها لم تحقق بعد النتيجة المرجوة التي تسعى إليها كل من إسرائيل والولايات المتحدة".

وتقول الصحيفة إن "الهدف الأسمى يتمثل في انهيار نظام آية الله في طهران. أما الهدف الثانوي فيتمثل في تسليم مخزونات إيران من المواد المخصبة إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة غربية. وثمة مطلب آخر يتمثل في توجيه ضربة قوية لقدرات إيران الصاروخية الباليستية".

وتضيف أنه "في حين تكبدت هذه القدرات أضراراً جسيمة خلال جولتين سابقتين من الحرب تشير التقارير الأميركية إلى أن الإيرانيين يعكفون على إعادة بناء هذه المنظومة بمساعدة أطراف خارجية".

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر عديدة داخل المؤسسة الأمنية قولهم إن "الوضع في إيران ليس بالسوء الذي يُصوَّر به، كما أن الإيرانيين لم يتجاوزوا الخط الأحمر الذي حددته إسرائيل".

ويقول مسؤول عسكري: "هناك أطراف لها مصلحة في تأجيج الأوضاع في الساحة حالياً، إذ من المرجح أن تخدم جولة من القتال مصالحها؛ ولذا، يتعين علينا النظر إلى الموقف بمهنية وحذر".

ويضيف أن "الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو في حالة تأهب قصوى، لا سيما تحسباً لاحتمال أن يقرر طرف ما في إيران ارتكاب خطأ وإطلاق النار باتجاه إسرائيل؛ سواء كان ذلك بدافع الشعور بأنهم محاصرون، أو الرغبة في عرقلة الانتخابات، أو ربما الرغبة في تحدي الولايات المتحدة في هذا التوقيت".

وتابع: "يقف سلاح الجو على أهبة الاستعداد للدفاع عن الأجواء واعتراض أي صواريخ قد تُطلق بهذا الاتجاه".

وأشار المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أنه "في المقابل، لا يستعد الجيش الإسرائيلي حالياً لشن ضربة استباقية ضد إيران؛ فهذا الأمر ليس مطروحاً على جدول الأعمال في الوقت الراهن".

وبحسب "معاريف"، يؤكد الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية بوضوح أن إيران لم تقدم بعد على أي خطوة فعلية تستوجب شن جولة أخرى من الهجمات، وبالتأكيد ليس قبل الانتخابات.

ومن الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي ينجح حالياً -سواء في غزة أو في لبنان- في الحفاظ على وضعية "هجومية-دفاعية" دون انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الصحيفة.

ولفتت إلى أنه "في غزة، يُحيد الجيش الإسرائيلي ما بين 3 و4 مسلحين يومياً. ويعمل معظم هؤلاء الأفراد على إعادة تأهيل حركة حماس من خلال إعادة بناء قوتها، بما يشمل تعويض النقص في صفوفها، وتشغيل الأسلحة، وإنشاء مستودعات للذخيرة".

وأشارت إلى أنه "في لبنان، يعمل حزب الله على تعزيز قدراته فيما وراء "الخط الأصفر"، محاولاً بدوره تعويض النقص في صفوفه والتسلح على طول خط دفاعي جديد".

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً في كلا القطاعين - حيث يتميز كل منهما بخصائص عملياتية فريدة - للحيلولة دون الحصول على أسلحة أو حدوث تعاظم عسكري قد يهدد الشمال أو الجنوب.

ويتوازى ذلك مع عمل الجيش الإسرائيلي على منع إيران أو وكلائها من القيام بأي تحركات لعرقلة الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon