إعلام عبري: واشنطن طلبت من إسرائيل ضرب إيران منفردة.. وبرلماني يرجح موعد الهجوم

إعلام عبري: واشنطن طلبت من إسرائيل ضرب إيران منفردة.. وبرلماني يرجح موعد الهجوم مقاتلات حربية إسرائيلية
2026-10-10T14:59:45+00:00

شفق نيوز- الشرق الأوسط

أفادت وسائل إعلام عبرية، يوم السبت، بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل، خلال الأسبوعين الماضيين، شن هجوم "مستقل" على إيران، وذلك وسط ترجيحات إيرانية بتوقيت الضربة.

وقالت صحيفة "معاريف"، نقلًا عن مصادر لم تسمها: إنه "في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين بشن ضربة مستقلة ضد إيران".

وبحسب الصحيفة، فإن الطلب استند إلى تقديرات تفيد بأن هجوماً إسرائيلياً "منفرداً" قد يحد من الكلفة السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وأشارت إلى أن هذا الخيار قد يخدم أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وأضافت أن المقصود لم يكن هجوماً أميركياً أو مشتركاً، بل "هجوم إسرائيلي خالص".

وبحسب الصحيفة، أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الجانب الأميركي بأن هجوماً كهذا قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن الطلب.

واعتبرت "معاريف" أن الطرح الأميركي جاء على خلفية إعادة إيران بناء قدراتها على إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية بوتيرة سريعة.

وقالت إن واشنطن أرادت، وفق تقديراتها، أن تتحمل إسرائيل المخاطر السياسية للهجوم بدلاً من ترمب، قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وتابعت: "كانوا يعتقدون أن إسرائيل قد ترغب في شن الهجوم قبل الانتخابات الإسرائيلية، في حين أن شن هجوم قبل الانتخابات الأميركية قد يلحق ضرراً سياسياً بالرئيس ترمب".

وأضافت الصحيفة أن جدول أعمال نتنياهو خلال الأسبوع الأخير كان "أمنياً للغاية"، وأنه أجرى عدداً من المحادثات التي وصفتها بـ"الحساسة"، دون تقديم تفاصيل.

وفي سياق متصل، قالت "القناة 13" العبرية إن حالة التأهب في إسرائيل لا تزال قائمة، رغم تحفظات ترمب على استئناف القتال مع إيران.

وأضافت أن تقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير إلى احتمال رغبة واشنطن في استئناف القتال ضد إيران عاجلاً أم آجلاً، مشيرة إلى أن الجيش يستعد لسيناريوهات رد إيراني محتمل، بما في ذلك احتمال وقوع هجوم عشية الانتخابات الإسرائيلية.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد أفادت، مساء الخميس، بأن خطط المؤسسة الأمنية الأميركية تتضمن سيناريوهات لضرب إيران، رغم تصريحات ترمب بأنه لا يعتزم استئناف القتال قبل انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ثلاث حاملات طائرات ستصل إلى الشرق الأوسط قريباً، وإن وزارة الدفاع الأميركية وضعت خططاً لحملة عسكرية تستمر ثلاثة أيام ضد إيران.

وبحسب الصحيفة، تشمل الخطط استهداف مخازن للطائرات المسيّرة والصواريخ ومنشآت للطاقة ومواقع عسكرية أخرى.

وأضاف المسؤولون أن خمسة مقترحات لشن هجمات على إيران والحوثيين في اليمن عُرضت على ترمب، لكنه رفضها في كل مرة.

وتأتي تلك التطورات تزامناً مع ترجيح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي خضريان، أن يقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شن هجوم عسكري جديد ضد إيران خلال الفترة الممتدة من منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر إلى منتصف كانون الثاني/ يناير المقبل.

وقال النائب إن ترمب يسعى إلى تحقيق انتصار عسكري محدود قبل مباشرة الكونغرس الأميركي الجديد مهامه.

ورأى خضريان، في تصريحات السبت، أن "الوقت لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة في حرب الاستنزاف"، معتبراً أن خسارة ترمب في انتخابات التجديد النصفي قد تفرض قيوداً أكبر على قدرته على مواصلة الحرب ضد إيران خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.

وأشار النائب الإيراني إلى أن ارتفاع أسعار النفط والطاقة يزيد الضغوط الاقتصادية على الإدارة الأميركية، وأن استمرار هذه الأوضاع قد يضعف موقع ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات.

كما اعتبر أن التحركات الإقليمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تكون مؤشرات على احتمال التخطيط لعملية عسكرية خاطفة ضد إيران، بهدف تحقيق مكسب عسكري محدود.

وفي المقابل، قال خضريان إن القلق الأميركي من طبيعة الرد الإيراني يمثل أحد العوامل التي حالت دون تنفيذ مثل هذا الهجوم حتى الآن، موضحاً أن واشنطن لا تستطيع ضمان أن ترد طهران على ضربة محدودة برد مماثل في نطاقه، وفق قوله.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية وتقلبات أسعار الصرف والحرب النفسية تأتي ضمن مساعٍ تستهدف إضعاف "قدرة المجتمع الإيراني على الصمود".

ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، على أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 كانون الثاني/ يناير 2027.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon