أوجلان يدعو حزب العمال الكوردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه

أوجلان يدعو حزب العمال الكوردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه
2025-02-27T14:42:00+00:00

شفق نيوز/ دعا زعيم ومؤسس حزب العمال الكوردستاني، عبد الله اوجلان، يوم الخميس، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، متحملاً ما وصفه بالمسؤولية التاريخية لهذه الدعوة، في حين أكد أن حزب العمال الكوردستاني، كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف. 

وقال أوجلان في بيان نقله عنه حزب الديمقراطية والمساواة التركي، وتابعته وكالة شفق نيوز، إنه "ولد حزب العمال الكوردستاني في القرن العشرين، الذي كان أكثر العصور عنفا في التاريخ، في ظل حربين عالميتين والاشتراكية الواقعية، وأجواء الحرب الباردة التي شهدها العالم، وإنكار الواقع الكوردي، والقيود المفروضة على الحريات وعلى رأسها حرية التعبير".

وتابع: "من الناحية النظرية والبرنامجية والاستراتيجية والتكتيكية، تأثر الحزب بشدة بالنظام الاشتراكي الواقعي في القرن العشرين. ومع انهيار الاشتراكية الواقعية في التسعينيات لأسباب داخلية، وتراجع سياسة إنكار الهوية في البلاد، والتطورات التي شهدتها حرية التعبير، فقد الحزب أهميته وأصبح يعاني من التكرار المفرط. ونتيجة لذلك، استكمل دوره مثل نظرائه وأصبح حله ضرورة".

وأضاف أوجلان، أنه "على مدى أكثر من ألف عام، سعى الأتراك والكورد إلى الحفاظ على وجودهم والصمود في وجه القوى المهيمنة، مما جعل التحالف القائم على الطوعية ضرورة دائمة لهم".

وأكمل بالقول: "لكن الحداثة الرأسمالية، على مدار المأتي عام الماضية، جعلت هدفها الأساسي هو تفكيك هذا التحالف. وقد تأثرت القوى المختلفة بهذا الأمر وسارت في هذا الاتجاه بناءً على أسس طبقية، ومع التفسيرات الأحادية للجمهورية، تسارع هذا المسار. واليوم، أصبح من الضروري إعادة تنظيم هذه العلاقة التاريخية التي أصبحت هشة للغاية، بروح الأخوة، مع مراعاة المعتقدات أيضا".

وأشار إلى أنه "لا يمكن إنكار الحاجة إلى مجتمع ديمقراطي. إن تمكن حزب العمال الكوردستاني، الذي كان أطول وأشمل حركات التمرد والعنف في تاريخ الجمهورية، من الحصول على القوة والدعم، كان نتيجة لإغلاق قنوات السياسة الديمقراطية، أما الحلول القائمة على النزعات القومية المتطرفة، مثل إنشاء دولة قومية منفصلة، أو الفيدرالية، أو الحكم الذاتي ، أو الحلول الثقافوية، فهي لا تلبي متطلبات الحقوق الاجتماعية التاريخية للمجتمع".

وأكد أن "احترام الهوية، وحرية التعبير، والتنظيم الديمقراطي، وبناء الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل فئة وفقًا لأسسها الخاصة، لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود مجتمع ديمقراطي ومساحة سياسية ديمقراطية".

وتابع: "لن يتمكن القرن الثاني للجمهورية من تحقيق الاستمرارية الدائمة والأخوية إلا إذا توج بالديمقراطية. فلا يوجد طريق آخر غير الديمقراطية في البحث عن أنظمة جديدة وتحقيقها، ولن يمكن. فالطريقة الأساسية هي التوافق الديمقراطي، كما يجب تطوير لغة تتماشى مع الواقع خلال فترة السلام والمجتمع الديمقراطي".

وأوضح أنه "في ظل المناخ الحالي، الذي تشكل بدعوة دولت بهتشلي، والإرادة التي أظهرها رئيس الجمهورية، والمواقف الإيجابية للأحزاب السياسية الأخرى تجاه هذه الدعوة، أتوجه بالدعوة إلى التخلي عن السلاح، وأتحمل المسؤولية التاريخية لهذه الدعوة". 

وختم بالقول: "كما يفعل جميع المجتمعات والأحزاب الحديثة التي لم يتم إنهاء وجودها بالقوة اتفقوا على عقد مؤتمر واتخاذ قرار بالاندماج مع الدولة والمجتمع، ويجب على جميع المجموعات التخلي عن السلاح، وعلى حزب العمال الكوردستاني أن يحل نفسه".

وسادت الأوساط الكوردية حالة من الترقب، مع أنباء عن رسالة مرتقبة من عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني المعتقل في تركيا، وسط تحركات سياسية متسارعة.

وقالت عائشة جول دوغان، المتحدثة باسم حزب المساواة والديمقراطية للشعوب التركي المناصر للكورد، في تصريح لـ رويترز، إن الحزب سيعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم الخميس للكشف عن تفاصيل المحادثات مع أوجلان، حيث من المتوقع نشر بيان صادر عنه.

وذكرت مصادر في وزارة العدل التركية، أن الوزارة منحت وفدًا من الحزب تصريحًا لزيارة أوجلان اليوم الخميس، وهي الزيارة الثالثة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويأتي هذا التحرك ضمن مبادرة حكومية واسعة تهدف إلى حثّ أوجلان على دعوة حزب العمال الكوردستاني للتخلي عن السلاح، ما قد يمهد لإنهاء تمرد مسلح مستمر منذ أكثر من 40 عاماً ضد الدولة التركية.

وأعلن الحزب أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في إسطنبول عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش (الخامسة عصرا بتوقيت بغداد)، عقب اللقاء مع أوجلان، مشيراً إلى أنه يأمل في أن تكون رسالة أوجلان مصورة لما لذلك من تأثير أكبر.

غير أن مصادر حكومية وحزبية أبدت معارضة شديدة لهذه الفكرة، بسبب الحساسيات المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كتنظيم "إرهابي".

وأكد وزير العدل التركي يلماز تونج أن الحكومة لن تسمح بنقل رسالة مصورة من أوجلان، تماشياً مع سياسات سابقة في هذا الشأن.

كما كشفت دوغان، أن السياسي الكوردي المخضرم أحمد ترك تقدم بطلب للانضمام إلى وفد الحزب الذي سيزور أوجلان.

يذكر أن عبد الله أوجلان محتجز في عزلة شبه كاملة في سجن جزيرة إمرالي منذ عام 1999، ونادرًا ما يُسمح له بالتواصل مع العالم الخارجي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon