الآلوسي: العراق مكشوف استراتيجياً بعد الانسحاب الأميركي

الآلوسي: العراق مكشوف استراتيجياً بعد الانسحاب الأميركي
2026-01-23T17:12:45+00:00

شفق نيوز- بغداد

حذر السياسي العراقي البارز، مثال الآلوسي، يوم الجمعة، من أن انسحاب القوات الأميركية من القواعد العسكرية جعل العراق "دولة مكشوفة استراتيجياً"، مشدداً على أن القرار الأميركي يعكس عدم اعتبار بغداد صديقة أو حليفة، ويضع على الحكومة العراقية مسؤولية كبيرة في حماية سيادتها.

وقال الآلوسي، لوكالة شفق نيوز، إن "الانسحاب الأميركي قلل من مسؤولية واشنطن تجاه الدفاع عن السيادة العراقية، ويعني أن بغداد تحتاج إلى التعامل مع التحذيرات والمطالب الأميركية بجدية عالية".

وأضاف أن "واشنطن ترى بغداد أقرب إلى طهران ومحور الإرهاب منه إلى دولة مستقلة وذات سيادة، وهذا الوضع يتطلب من الحكومة الإسراع في تعزيز علاقاتها مع العالم الحر والإدارة الأميركية، في ظل عدم استقرار المنطقة عسكرياً."

وتأتي تحذيرات الآلوسي في ظل تطورات أمنية وسياسية في المنطقة، خصوصاً بعد سيطرة الحكومة السورية على مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بما فيها السجون التي تضم آلاف مقاتلي تنظيم "داعش"، وعدد كبير من عوائلهم، في مناطق قريبة من الحدود العراقية، مثل مخيم الهول وسجون غويران والحسكة والقامشلي.

ويؤكد خبراء أمنيون في تقارير سابقة لوكالة شفق نيوز أن هذا التطور يعقد الوضع الأمني على الحدود العراقية – السورية التي تمتد لنحو 618 كيلومتراً، خصوصاً في محافظات نينوى والأنبار.

كما يؤكد محللون أن ملف السجون السورية يمثل "قنبلة موقوتة" تهدد الأمن الداخلي للعراق، خاصة مع وجود نحو 12 ألف مقاتل أجنبي في سجون غويران وحدها، بينهم ألفا قيادي عسكري بارز، إلى جانب آلاف من عوائلهم في المخيمات المحيطة، ما يجعل أي فوضى محتملة في سوريا تهديداً مباشراً للداخل العراقي.

وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي، أول أمس الأربعاء، أن قواتها نقلت 150 معتقلاً من تنظيم داعش من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة السورية إلى العراق و أرجعت هذا إلى الحرص على عدم فرار أي من المعتقلين.

وتوقع مسؤول أميركي، استكمال جيش بلاده نقل ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من تنظيم داعش من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، فيما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن المسؤول قوله، إن المئات سيُنقلون عبر الحدود يومياً.

رغم ذلك، تؤكد السلطات العراقية أن الحدود مؤمنة بشكل شبه كامل، من خلال إنشاء جدار كونكريتي يغطي نحو 80% من الشريط الحدودي، إلى جانب خنادق وأسلاك شائكة وكاميرات حرارية وطائرات استطلاعية وثلاثة خطوط دفاع عسكرية، بالتنسيق مع قوات حرس إقليم كوردستان، وانتشار حرس الحدود والقوات المدرعة.

ويحذر محللون من أن تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي مع دول الجوار ومراقبة ملف السجون بالإضافة إلى إرسال تعزيزات إضافية على الشريط الحدودي، أصبح أمراً ضرورياً لضمان حماية الأمن الداخلي والسيادة العراقية، خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية الذي يترك العراق أكثر هشاشة على الصعيد الاستراتيجي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon