الديمقراطي الكوردستاني: تأخير اختيار مرشح رئاسة الحكومة لا يرتبط بانتخاب رئيس الجمهورية
شفق نيوز- السليمانية
أكد مسؤول المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في السليمانية وحلبجة، علي حسين، يوم الثلاثاء، أن تأخير اختيار مرشح لرئاسة الحكومة العراقية أو عدم التوافق عليه من قبل بعض الأطراف، لا علاقة له بانتخاب رئيس الجمهورية أو الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن العملية تخضع لأعراف سياسية واضحة تنظم توزيع المناصب السيادية في البلاد.
وقال حسين، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "هناك أعرافاً سياسية مستقرة تؤكد أن منصب رئيس الجمهورية هو من استحقاق الكورد، فيما يكون منصب رئيس الوزراء من حصة الكتلة الأكبر في البرلمان، ورئاسة مجلس النواب من نصيب مكون آخر".
ونفى أن تكون الأطراف الكوردية "معرقلة لتمرير أي شخصية يتفق عليها الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء".
وأضاف أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني "يحترم قرارات الإطار التنسيقي، وسيكون مع قراراته في ترشيح أي شخصية يجدها مناسبة للمرحلة المقبلة"، مؤكداً استعداد الحزب للتعاون في تمرير المرشح، مع الأخذ بنظر الاعتبار التأثيرات السياسية المختلفة على عملية الاختيار.
تأثيرات دولية وموقف واشنطن
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي من المرشح لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، أشار حسين إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية سيكون لها تأثير واضح، باعتبار أن الموضوع سياسي ودولي، ويجب أن تؤخذ جميع الاعتبارات بنظر الحسبان"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحزب الديمقراطي "سيحترم قرارات الإطار التنسيقي ويتعاون معه في تمرير مرشحه، مع ضرورة فهم تأثير مختلف الأطراف على المعادلة السياسية".
استحقاق كوردي لا حزبي
وبشأن منصب رئيس الجمهورية، شدد حسين على أن "هذا المنصب كوردستانياً وليس حزبياً، وهو من استحقاق شعب إقليم كوردستان"، موضحاً أن تحديد الشخصية المناسبة يتم عبر القنوات الدستورية، من خلال ممثلي المكون الكوردي في مجلس النواب العراقي، إضافة إلى برلمان إقليم كوردستان.
وأشار إلى أن "الأطراف السياسية الكوردية ستكون داعمة للقرارات التي تصدر عبر هذه القنوات، باعتبار أن المنصب يمثل استحقاقاً وطنياً لشعب كوردستان، وليس استحقاقاً حزبياً لأي جهة بعينها".
حكومة الإقليم والتطورات السياسية
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة إقليم كوردستان، أوضح حسين أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبعد إعلان نتائج الانتخابات، شكل فريقاً تفاوضياً وباشر بإجراء زيارات إلى جميع الأحزاب الكوردستانية الفائزة، داعياً إياها للمشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف أن "الفترة الماضية شهدت التوصل إلى بعض التفاهمات، إلا أن انتخابات مجلس النواب العراقي وما رافقها من ظروف سياسية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، كان لها تأثير مباشر على تأخير تشكيل حكومة الإقليم"، متوقعاً أن "ينخفض هذا التأثير بعد تشكيل الحكومة الاتحادية، ما يمهد الطريق للمضي في تشكيل حكومة كوردستان".
وفي معرض حديثه عن التحالفات المحتملة، بما فيها التقارب بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد، أكد حسين أن الحزب الديمقراطي "دعا منذ اليوم الأول لإعلان نتائج الانتخابات جميع الأطراف الفائزة، بما فيها الأحزاب الإسلامية وسائر القوى التي حصلت على مقاعد في برلمان إقليم كوردستان، للمشاركة في تشكيل الحكومة".
وشدد على أن الحزب "سيتعامل مع جميع الأطراف وفق الأطر القانونية والاستحقاقات الانتخابية"، مؤكداً أن الهدف هو تشكيل حكومة تمثل مختلف مكونات الإقليم وتستند إلى نتائج الانتخابات والتوافق السياسي.