بعد ساعات من لقائهم قاآني.. "اجتماع خاص" بين الزيدي وقادة في الإطار
شفق نيوز- بغداد
أفاد مصدر سياسي مطلع، يوم الثلاثاء، بأن قادة الإطار التنسيقي عقدوا "اجتماعاً خاصاً" مع رئيس الوزراء علي الزيدي عقب لقاء مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن اللقاء يعقد حالياً في المقر الحكومي للزيدي، من دون بيان تفاصيل أكثر.
وجاء الاجتماع بعد لقاء عقده في بغداد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني مع قادة الإطار التنسيقي من جهة، وقادة فصائل مسلحة من جهة أخرى.
وبحسب معلومات خاصة لوكالة شفق نيوز، فقد رسم قاآني، خطاً أحمر أمام تسليم سلاح الفصائل العراقية للدولة، كما شدد على ضرورة عدم المواجهة المسلحة مع قوات الأمن، قبل أن يعود إلى طهران.
وأخبر مصدر خاص وكالة شفق نيوز أن قاآني أكد على ضرورة ممارسة ضغط سياسي على الحكومة من أجل التوصل إلى صيغة تسوية تحول دون تسليم السلاح في الوقت الراهن، بما يمنع تفجر الخلاف بين الدولة والفصائل.
ويأتي تحرك قاآني في وقت تضغط فيه الحكومة العراقية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، فيما تواجه هذه المساعي معارضة من فصائل مسلحة ترى أن تسليم ترسانتها في الظروف الحالية يمثل تهديداً لموقعها السياسي والأمني.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".
وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.
وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.
ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.
ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة، ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.
ويتزامن موعد 30 أيلول/ سبتمبر المقبل كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.