رئاسة كوردستان: بغداد مسؤولة عن حماية المنشآت النفطية بعد 30 أيلول
دلشاد شهاب المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان
شفق نيوز- اربيل
أكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان دلشاد شهاب، يوم الاثنين، أن الحكومة الاتحادية ستتحمل بعد 30 أيلول الجاري مسؤولية كبيرة في الدفاع عن العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، ولا سيما في المجال الجوي، مشيراً إلى أن حماية المنشآت النفطية في الإقليم تمثل جزءاً من هذه المسؤولية.
وقال شهاب في مؤتمر صحفي، حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن حماية المنشآت النفطية جواً في إقليم كوردستان تأتي، وفق الاتفاق بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن جزءاً رئيسياً من واردات العراق يأتي من الإقليم.
وأوضح، أن التهديدات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في الإقليم أثرت بشكل كبير وسلباً على الاقتصاد العراقي، مؤكداً أن المسألة لا تتعلق بإقليم كوردستان فقط، وإنما بالاقتصاد العراقي ككل.
وأضاف أن رئيس إقليم كوردستان وحكومة الإقليم أوضحا للحكومة الاتحادية أن كوردستان ستكون داعمة لحماية هذه المنشآت النفطية.
وأشار إلى وصول وفود اتحادية إلى إقليم كوردستان وإلى المنشآت النفطية، مبيناً أن هناك اتفاقاً من حيث المبدأ مع الحكومة الاتحادية بشأن حماية المنشآت النفطية، لكنه أوضح أنه لا يعلم التفاصيل العسكرية المتبقية.
وفيما يتعلق بالدعم العسكري، قال شهاب إن الدعم الذي قدمته قوات التحالف خلال الفترة الماضية جاء ضمن الاتفاق مع الحكومة الاتحادية، وإن موعد انتهاء مهام قوات التحالف سيأتي عاجلاً أم آجلاً، موضحاً أن هناك اتفاقاً استراتيجياً بين العراق والولايات المتحدة، يتضمن جزءاً يتعلق بالمسائل العسكرية.
وأضاف أنه من الممكن في المستقبل ألا تكون قوات التحالف موجودة بالشكل الحالي، لكن الدعم العسكري لا يقتصر على الوجود العسكري على الأرض.
وتابع: "سمعنا من قادة عسكريين كبار بأن العراق ما زال يحتاج إلى الدعم الدولي بسبب وجود تهديدات كثيرة في المنطقة"، مشيراً إلى أن توحيد قوات البيشمركة كان شرطاً أساسياً لقوات التحالف لاستمرار دعمها.
وبشأن العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، قال شهاب إنه ليس على علاقة مباشرة بهذه المسألة، لكنه يرى، عند مقارنة الوضع الحالي بما كان عليه قبل شهر، أن هناك تحسناً في العلاقات، مع وجود تبادل للآراء وبعض اللقاءات، فضلاً عن توقف الهجمات الإعلامية المتبادلة.
وفي ما يتعلق بتشكيل حكومة إقليم كوردستان، أشار شهاب إلى وجود "أجواء جيدة"، مؤكداً ضرورة تفعيل البرلمان، ومعتبراً أن التطورات الحالية تمثل "أملاً جيداً" لتشكيل الحكومة.
ويتزامن موعد 30 أيلول مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق.
واتفق العراق والولايات المتحدة في أيلول 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم "داعش" في العراق، ضمن خطة مرحلية تنقل العلاقة الأمنية بين البلدين من إطار التحالف إلى شراكة ثنائية.
وانتهت المرحلة الأولى من المهمة في أيلول 2025، فيما بقيت قوات في إقليم كوردستان لدعم العمليات ضد التنظيم في سوريا، على أن تُستكمل المرحلة الأخيرة بحلول نهاية أيلول 2026.
وكان التحالف الدولي قد تشكل عام 2014 لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تنظيم "داعش"، الذي سيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وتحولت مهمة قوات التحالف لاحقاً بصورة أساسية إلى التدريب والمشورة والدعم الاستخباري، في حين تؤكد بغداد أن قواتها باتت قادرة على تولي مسؤولية الأمن وملاحقة خلايا التنظيم.