هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي تصل إلى طريق مسدود والقاضي يطلب مواصلة المحاولة
وصلت هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي إلى طريق مسدود بعد ثلاثة أيام من المداولات، لكن القاضي طلب من أعضاء الهيئة مواصلة محاولة التوصل إلى قرار.
وتواجه كلانسي، وهي من سكان ولاية ماساتشوستس، اتهامات بقتل أطفالها الثلاثة في منزل العائلة عام 2023.
ولا ينفي محاميها أن الممرضة السابقة، البالغة من العمر 36 عاماً، قتلت أطفالها، لكنه يقول إنها كانت تعاني آنذاك من ذهان ما بعد الولادة، ولم تكن قادرة على التمييز بين الصواب والخطأ.
وتواجه الأم من ماساتشوستس ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الأولى، إذ يقول الادعاء إنها اتخذت قراراً محسوباً ومتعمداً بقتل أطفالها.
وبدأت هيئة المحلفين، المكونة من تسع نساء وثلاثة رجال، مداولاتها الأسبوع الماضي، بعد الاستماع إلى شهادات عشرات الشهود على مدار أسابيع.
وسُمعت أصوات دهشة واضحة داخل قاعة المحكمة، الثلاثاء، عندما قرأ القاضي ويليام سوليفان مذكرة من هيئة المحلفين تفيد بأنها وصلت إلى طريق مسدود ولم تتمكن من التوصل إلى قرار.
وبدت كلانسي متماسكة دون أن تظهر انفعالات واضحة، بينما كانت تجلس على كرسي متحرك إلى جانب محاميها. وكانت قد أصيبت بالشلل بعد أن قفزت من نافذة في الطابق الثاني بعد وقت قصير من قتل الأطفال.
يشار إلى أنه ليس بالأمر النادر أن تواجه هيئات المحلفين في المحاكمات التي تحظى باهتمام واسع صعوبة في التوصل إلى قرار، وحينها يتبع القضاة إجراءات للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وقالت هيذر كوكولو، الأستاذة في كلية نيويورك للقانون والخبيرة في قانون الصحة النفسية، لبي بي سي، إن وصول هيئة المحلفين إلى طريق مسدود، كما حدث في هذه القضية، أمر يحدث في "المحاكمات المعقدة والمشحونة عاطفياً".
وأضافت كوكولو أنه "إذا استمر تعذُّر التوصل إلى قرار، فقد يصدر القاضي توجيهاً إضافياً يُعرف باسم توجيه 'الديناميت' [ويُعرف في ماساتشوستس باسم توجيه توي-رودريغيز]، بهدف تشجيع أعضاء الهيئة على النظر في وجهات نظر بديلة والسعي للتوصل إلى اتفاق، مع تمسك كل منهم بقناعاته الحقيقية".
لكنها أوضحت أن هذه الخطوة تكون "عادةً محاولة أخيرة" من جانب القاضي.
وقالت محامية الدفاع الجنائي إليز هيرشون لبي بي سي إنها لم تتفاجأ بوصول هيئة المحلفين إلى طريق مسدود، إذ إن الناس لديهم آراء قوية بشأن القضية.
وأضافت أن "الوقائع صعبة، كما أن الكثير من الأدلة صادمة ومفصلة، ولذلك هناك الكثير مما يثقل كاهل أعضاء هيئة المحلفين".
ويمكن للقاضي إعلان بطلان المحاكمة إذا لم تتمكن هيئة المحلفين من الاتفاق على حكم.
وتُتهم كلانسي بخنق أطفالها، كورا، البالغة من العمر خمس سنوات، وداوسون، البالغ من العمر ثلاث سنوات، وكالان، الذي كان يبلغ ثمانية أشهر، باستخدام أحزمة لياقة بدنية داخل منزلهم في ماساتشوستس في يناير/كانون الثاني 2023.
ويقول فريق الدفاع إن كلانسي كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة، وهو اضطراب نفسي شديد قد يظهر بعد الولادة، ولذلك لا ينبغي تحميلها المسؤولية الجنائية عن قتل أطفالها.
وفي حال إدانتها بالقتل من الدرجة الأولى، أي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، فستواجه كلانسي حكماً إلزامياً بالسجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.
وقد تُدان أيضاً بتهمة أخف، بما في ذلك القتل من الدرجة الثانية - الذي يُرتكب بنِيّة سيئة أو بتهور شديد، ولكن دون تخطيط مسبق - أو القتل غير العمد - أي القتل غير المقصود "بسبب سلوك طائش ومتهور". وفي كلتا الحالتين، ستواجه عقوبة السجن.
أما في حال قضت المحكمة ببراءتها بسبب عدم مسؤوليتها الجنائية نتيجة إصابتها باضطراب عقلي، فلن يُطلق سراحها، وحينها ستُنقل إلى مستشفى للأمراض النفسية، حيث ستخضع حالتها لمراجعات دورية. وقد تبقى في المستشفى لبقية حياتها.
- ذهان ما بعد الولادة: عندما يتحوّل المرض النفسي إلى خطر يهدّد حياة الأم وطفلها
- حمل زائف واختطاف رضيعة... قصة امرأة دفعها حلم الأمومة إلى الجريمة
- كيف يؤثر التأمل على دماغك ويحمي صحتك النفسية؟