سياسيون وأكاديميون يدعون بارزاني إلى اجتماع عاجل لتشكيل مرجعية قومية مشتركة
شفق نيوز- أربيل
أصدرت مجموعة من الشخصيات السياسية والأكاديمية الكوردستانيين في الداخل والمهجر بياناً سياسياً تناول مسار القضية الكوردية وتحدياتها الراهنة وآفاقها المستقبلية، مؤكدة أن الشعب الكوردي، الذي يزيد عدده على أربعين مليون نسمة، لا يزال أكبر شعب في العالم محروم من دولته القومية، رغم عمق جذوره التاريخية ودوره الحضاري في المنطقة.
وأشار البيان الذي ورد لوكالة شفق نيوز، إلى أنّ كوردستان، بما تملكه من ثروات طبيعية وأهمية استراتيجية، تعرّضت لتقسيم ذي طابع استعماري بين عدة دول، مؤكداً أنّ هذا الواقع لم ينجح في تفكيك الهوية الكوردية أو كسر المشتركات القومية بين أبناء الشعب الواحد، حيث أن القضية الكوردية ليست قضية أقلية قومية أو مطلباً ثقافياً فحسب، بل هي قضية شعب وأرض واجهت على مدى عقود سياسات الإقصاء والإنكار.
ولفت إلى أنّ حركة التحرر الكوردية، رغم ما واجهته من قمع ومحاولات تعطيل، واصلت نضالها بأشكال مختلفة، وقدّمت تضحيات كبيرة في سبيل الحرية القومية وتقدّم المجتمع الكوردي.
كما أكد أنّ تحقيق هذا الهدف يبقى مرتبطاً بوجود كيان سياسي ودولة كوردية، مع الإقرار بأنّ الخلاف الأساسي داخل الحركة الكوردية تمحور تاريخياً حول آليات وسبل الوصول إلى هذا الهدف.
وأوضح البيان أنّ قيام دولة كوردية موحّدة تضم جميع أجزاء كوردستان قد يبدو صعباً في ظل المعادلات الإقليمية والدولية الراهنة، إلا أنّ ذلك لا يبرّر التخلي عن النضال المشروع من أجل الحقوق القومية، بما في ذلك السعي إلى صيغ دستورية متقدمة كالفيدرالية أو الكونفيدرالية.
وانتقد استمرار مراكز القرار في دول التقسيم في انتهاج سياسات استبدادية وشوفينية، معتبراً أنّ منطق سايكس–بيكو الذي حكم المنطقة خلال القرن الماضي أثبت فشله، وأنّ الشرق الأوسط بات بحاجة إلى ترتيب سياسي جديد يضمن حقوق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الكوردي.
ودعا البيان الحركة السياسية الكوردية إلى اعتماد الواقعية والبراغماتية والوحدة، والاستفادة من دروس الماضي، وعدم التفريط بالفرص التاريخية المتاحة، محذّراً من أنّ استمرار التشتت سيُبقي الشعب الكوردي أسير المعاناة نفسها لسنوات طويلة مقبلة.
كما شدّد على ضرورة وضع المصلحة القومية في صدارة الأولويات، وعدم تحويل القرار الكوردي إلى أداة لخدمة مصالح القوى الإقليمية أو الدولية.
وفي ختام البيان، وجّه الموقعون نداءً مباشراً إلى الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، إلى جانب سائر القيادات والأطراف الكوردستانية، دعوا فيه إلى عقد اجتماع عاجل ضمن إطار مشروع قومي ديمقراطي، بهدف تشكيل مرجعية قومية كوردية مشتركة ومتوازنة، وتنسيق المواقف، ورفع سقف المطالب القومية باتجاه ترسيخ الكيان وبناء الدولة، مؤكدين أنّ غياب الدولة يُبقي الهوية القومية والاجتماعية الكوردية في حالة تبعية وتشتت.
البيان صدر باسم لجنة تنظيمية وهم: د. نجم الدين كريم د. سعد الدين الملا، حميد نوروز أبان، بافێ نازێ، د. حميد غردي، د. كمال علي، سلام بوسلي، دلير علي