باحث بالمجلس الأطلسي: الحكومة العراقية المقبلة تتجنب "الصدام" مع واشنطن
شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
أكد صفوان الأمين، الزميل غير المقيم في "مبادرة العراق" ضمن برامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، يوم الخميس، أن المشهد السياسي العراقي يتجه نحو "الاستعجال" بالتشكيلة الحكومية لتفادي الفراغ الدستوري، مشيراً إلى أن الحكومة المقبلة ستواجه اختباراً حرجاً في موازنة النفوذ الداخلي للفصائل المسلحة مع التحذيرات الأميركية.
وقال الأمين، لوكالة شفق نيوز، إن "الكابينة الوزارية لن تُعرض كاملة أمام البرلمان، وأن الاتفاقات الحالية تدور حول حسم 19 وزارة من أصل 25".
وأضاف أن "المهلة الدستورية (30 يوماً) تضغط على المكلف، مما يدفعه لتقديم ما هو جاهز من حقائب وزارية لتجنب الفشل في التكليف".
وتابع أن "هناك رغبة لدى النواب في حسم الملف قبل العطل والالتزامات الدينية، تسرع أيضا من وتيرة التمرير حتى لو كانت الحكومة غير مكتملة".
يشار إلى أنه من المقرر أن يصوّت البرلمان العراقي، اليوم الخميس، على البرنامج الوزاري وحكومة الزيدي، فيما قالت مصادر قريبة منه إنه لم يحسم بعد بعض الحقائب وما زال يراجع أسماء مرشحين قدمتها الكتل السياسية.
وأشار الباحث في المجلس الأطلسي إلى ملف شائك يتعلق بالتعامل الدولي مع الحكومة، مؤكداً وجود إشارات حول "عدم التعامل" مع وزراء يمثلون جهات مرتبطة بالفصائل بشكل مباشر.
وأكمل أن "التشكيلة المسربة تشير إلى أن القوى السياسية أخذت في الحسبان التهديدات الأميركية، حيث تحاول الابتعاد عن الأسماء المستفزة دولياً، رغم الثقل البرلماني الكبير للفصائل والحشد الشعبي الذي يتجاوز 90 مقعداً".
وحول الملف الكوردي، يرى الأمين أن هناك فصلاً واضحاً بين مساري بغداد وأربيل، فالقوى الكوردية ماضية في تقديم وزرائها للحكومة الاتحادية وفق الحصص السابقة.
ولفت إلى أن الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني حول "حكومة الإقليم" لن يُحل ضمن سلة تشكيل حكومة بغداد، بل سيتم "ترحيله" لوقت لاحق نتيجة انسداد قنوات الحل الحالية.
ويرى الأمين أن الدافع الأكبر للقوى السياسية حالياً هو "استعادة الصلاحيات" التي قوضتها المحكمة الاتحادية بعد الانتخابات، محذراً من أن العراق يعد "الخاسر الأكبر" اقتصادياً نتيجة توقف التصدير وتذبذب الميزانيات، مما يجعل تشكيل الحكومة ضرورة أمنية واقتصادية قبل أن تكون سياسية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قالت يوم أمس، إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، محذّرة من أن تعاملها مع الحكومة المقبلة سيتحدد على أساس موقفها من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران ودورها داخل مؤسسات الدولة.
وكانت مصادر سياسية قالت لشفق نيوز إن ملف حصر السلاح صار إحدى أبرز العقد أمام إعلان الكابينة، مع رفض بعض الفصائل تسليم سلاحها أو دمج عناصرها من دون شروط.
وتزامن الموقف الأميركي مع إعلان حركة "صادقون"، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، أن مشاركتها في حكومة الزيدي ستُبحث بعد مناقشة "ملف حصر السلاح وفق رؤية المرجعية".