الأمن النيابية تطالب بـ"موازنة طوارئ" لحماية الأجواء العراقية وتتساءل: أين التحالف الدولي؟
شفق نيوز- بغداد
طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، يوم الأربعاء، القائد العام للقوات المسلحة بتخصيص "موازنة طوارئ" لتأمين الأجواء العراقية، عقب اتهامات خليجية بهجمات انطلقت من العراق، متسائلة عن دور التحالف الدولي في مراقبة أجواء البلاد.
وقال عضو اللجنة النيابية ياسر وتوت، لوكالة شفق نيوز، إن "على حكومتي الإمارات والسعودية تقديم أدلة فعلية تثبت الاتهامات التي أطلقتها مؤخراً بشأن استهدافها بمسيرات قادمة من العراق".
وتابع: "بالتالي على السعودية والإمارات تقديم إثباتات مؤكدة تبين من أين انطلقت تلك المسيرات من وسط أو جنوب أو شمال العراق لاسيما أن هدنة وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا وإسرائيل ما زالت سارية المفعول، فكيف يمكن استهداف الدول الشقيقة؟".
وتساءل وتوت: "أجواء العراق مغطاة بطائرات أميركية وأخرى إسرائيلية فكيف يمكن تنفيذ مثل تلك الهجمات من دون أن تلتقطها رادارات الأميركية وغيرها من أجهزة المراقبة الجوية والأقمار الصناعية؟".
وأضاف: "الأهم من ذلك أن حماية أجواء العراق من مسؤولية التحالف الدولي وبالتالي كيف يمكن للعراق معرفة إن كانت هناك طائرات مسيرة انطلقت من أراضيه باتجاه الدول المشار إليها؟".
ورجح أن يكون هناك "طرفاً ثالثاً هو المسؤول عن تنفيذ هذه الهجمات التي تستهدف الدول الشقيقة لخلق الفتنة والتوتر بين العراق ودول الخليج".
وحمّل وتوت الحكومات السابقة التي "فشلت" في تجهيز منظومات الدفاع الجوي والطائرات الحربية "هي من تتحمل المسؤولية"، مطالباً القائد للقوات المسلحة علي الزيدي بأن "يخصص موازنة طوارئ لوزارة الدفاع للنهوض بالأداء ومنع تكرار سيناريوهات استغلال سماء العراق بتنفيذ مخططات خبيثة تعود بالضرر على البلاد".
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في 17 آيار/ مايو الجاري، عن اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، متوعدة باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد في الزمان والمكان المناسبين.
وذكر المتحدث باسم الوزارة تركي المالكي في بيان تابعته وكالة شفق نيوز، أنه "في صباح يوم الأحد الموافق (17 أيار/ مايو 2026) تم اعتراض وتدمير 3 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية".
وأكد المالكي أن "وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وستتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".
وفي اليوم نفسه أعلنت الإمارات تعرض محطة براكة للطاقة النووية لهجوم بثلاث طائرات مسيرة قادمة من الأجواء العراقية.
ويوم أمس الثلاثاء، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها رصدت وعالجت ست طائرات مسيرة خلال الـ48 ساعة الماضية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية، مؤكدة ان الطائرات المسيرة التي استهدفت محطة براكة النووية قدمت من العراق.