إيلام.. السيول ونقص الأموال تهددان ترحال العشائر

إيلام.. السيول ونقص الأموال تهددان ترحال العشائر
2026-08-22T16:00:19+00:00

شفق نيوز- إيلام

تواجه الأسر العشائرية في محافظة إيلام الفيلية المحاذية للحدود العراقية، صعوبات متزايدة في التنقل خلال مواسم الترحال، إثر تضرر شبكة الطرق البرية جراء السيول الموسمية وتراجع المخصصات المالية اللازمة لإصلاحها، وفق ما أفادت به تقارير محلية ومسؤولون إقليميون.

وبحسب تقرير لوكالة مهر الايرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، تعد محافظة إيلام الفيلية إحدى المناطق الرئيسية لنمط الحياة الرعوي في إيران، حيث تتنقل آلاف الأسر سنويا بين مناطق الرعي الشتوية والصيفية عبر شبكة طرق غير معبدة تمتد لأكثر من 2000 كيلومتر. وتعتمد هذه الأسر على هذه المسارات لنقل الماشية، والوصول إلى المراعي ومصادر المياه، فضلا عن تلقي الخدمات الأساسية كالقوافل الطبية والتعليمية.

أضرار وتحديات

ووفقا لإحصاءات رسمية، أدت الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المنطقة خلال المواسم الأخيرة إلى جرف أجزاء واسعة من المسارات العشائرية ووقوع انهيارات صخرية، مما تسبب في إغلاق بعض الطرق وتأخير حركة الترحال.

وقال فرشاد ياسمي، مدير عام شؤون العشائر في محافظة إيلام، إن الفرق الفنية تمكنت حتى الآن من إعادة تأهيل نحو 95% من الطرق المتضررة في المناطق الجبلية بعد تحسن الأحوال الجوية، مستعينة بالإمكانيات المتاحة والجهات المحلية.

وأوضح ياسمي أن تضاريس المنطقة الوعرة وتكرار الأمطار يحولان دون استدامة الحلول المؤقتة، مؤكدا أن الاستجابة للبلاغات تتطلب الاستعانة بالمعدات الثقيلة لفتح المسارات المغلقة، وهو ما يصطدم أحيانا بنقص الآليات والموارد المالية المخصصة للسيارات والمعدات الفنية.

أهمية اقتصادية

وتكتسب العشائر في إيلام أهمية اقتصادية بالغة، إذ تسهم منتجاتها الحيوانية بقدر كبير في السوق المحلية لإنتاج اللحوم والألبان.

وتشير التقديرات إلى أن حجم الإنتاج الحيواني للعشائر في المحافظة يقدر بآلاف المليارات من التومانات سنويا.

من جانبها، ذكرت سارة فلاحي، ممثلة محافظة إيلام في مجلس الشورى الإيراني، أن تحسين جودة الطرق العشائرية ورصف المحاور الرئيسية يمثل مطلبا مستمرا للسكان المحليين لحمايتهم من مخاطر العزلة خلال المواسم المطرية.  

وأضافت فلاحي أن الجهود الحكومية جارية لإنجاز عمليات الصيانة قبل بدء موسم الترحال المقبل، مشيرة إلى استمرار الاتصالات مع السلطات المركزية في طهران لتأمين اعتمادات إضافية للنية التحتية في المناطق العشائرية.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية والظواهر الجوية الحادة على المجتمعات الرعوية والتقليدية في الشرق الأوسط، وسط محاولات رسمية للموازنة بين حماية هذه الأنماط المعيشية وشح الموارد المالية المتاحة للبنية التحتية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon