دراسة تكشف عاملاً خفياً قد يقود إلى السمنة بعيداً عن النظام الغذائي

دراسة تكشف عاملاً خفياً قد يقود إلى السمنة بعيداً عن النظام الغذائي
2026-09-13T05:47:51+00:00

شفق نيوز- متابعة

كشفت دراسة حديثة أن السمنة قد لا ترتبط بالنظام الغذائي والسعرات الحرارية وحدهما، بل يمكن أن تنتج أيضاً عن اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات التوتر في الجسم، ما قد يؤدي إلى اختلاف طريقة تعامل الجسم مع الدهون والأنسولين بحسب السبب الذي يقف وراء زيادة الوزن.

وأجرى باحثون في كلية "وايل كورنيل للطب" تجارب على الفئران، قارنوا خلالها بين تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون وتأثير اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات الغلوكوكورتيكويد، وهي هرمونات تساعد الجسم على تنظيم الاستجابة للتوتر، إلى جانب دورها في عدد من العمليات الأيضية.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت لاضطراب في الإيقاع الهرموني أصيبت بالسمنة رغم عدم تناولها غذاءً غنياً بالدهون، إلا أن طريقة تخزين الدهون لديها اختلفت عن الفئران التي أصيبت بالسمنة نتيجة النظام الغذائي.

ففي حالة اضطراب الإيقاع الهرموني، تركزت الدهون بصورة أكبر في الأنسجة الدهنية، بينما كان الكبد أقل عرضة لتراكم الدهون مقارنة بالفئران التي تناولت نظاماً غذائياً غنياً بالدهون.

وفي المقابل، أدى النظام الغذائي الغني بالدهون إلى زيادة أكبر في كمية الدهون المتراكمة في الجسم، وارتبط بتراكم أوضح للدهون في الكبد، بينما سجلت الفئران التي جمعت بين النظام الغني بالدهون واضطراب الإيقاع الهرموني أعلى مستويات تراكم الدهون.

كما رصد الباحثون اختلافاً في طريقة ظهور مقاومة الأنسولين، إذ تركزت المقاومة لدى الفئران التي تعرضت لاضطراب الإيقاع الهرموني بصورة أساسية في العضلات، في حين ظلت الأنسجة الدهنية قادرة على الاستجابة للأنسولين وتخزين الدهون.

وقد يساعد هذا الاختلاف، بحسب النتائج، في الحد من انتقال الدهون إلى الكبد وبالتالي تقليل تراكمها فيه، مقارنة بالأنماط الأخرى من السمنة.

وتدعم هذه النتائج دراسة سابقة أجراها الفريق نفسه عام 2022، أظهرت أن اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات الغلوكوكورتيكويد يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الدهون لدى الفئران من دون زيادة كمية الطعام التي تتناولها.

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ضوء دراسات بشرية سابقة ربطت بين اضطراب الإيقاع اليومي لهرمون الكورتيزول والسمنة، كما رصدت تغيرات في هذا الإيقاع لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر المزمن أو يعملون بنظام المناوبات.

وقالت الدكتورة ماري تيرويل، التي قادت الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن السمنة قد لا تكون حالة واحدة تنتج عن سبب واحد، كما أن مقاومة الأنسولين قد تختلف من نسيج إلى آخر تبعاً للعامل الذي تسبب فيها.

وتشير الدراسة إلى أن فهم السمنة قد يتطلب النظر إلى عوامل تتجاوز النظام الغذائي والسعرات الحرارية، من بينها اضطراب النوم والتوتر وتوقيت الإشارات الهرمونية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج تستند إلى تجارب على الفئران، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى انطباق هذه الآليات والنتائج على البشر.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon