"ابن سومر".. شاب عراقي يعيد إحياء الكتابة المسمارية في مهرجان بابل (صور)

"ابن سومر".. شاب عراقي يعيد إحياء الكتابة المسمارية في مهرجان بابل (صور)
2026-10-11T17:31:29+00:00

شفق نيوز- بابل

بين أروقة مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية بنسخته الثالثة عشرة، يقدّم الشاب البغدادي علي سامي مشروعه الثقافي "ابن سومر"، في محاولة لإعادة إحياء الكتابة المسمارية التي ابتدعها السومريون قبل آلاف السنين، للتعريف بإحدى أقدم الحضارات التي عرفها التاريخ، عبر تحويل الأسماء إلى رموز مكتوبة بالطريقة التي استخدمها مخترعو هذه الكتابة.

ويقول سامي، البالغ من العمر 32 عاماً، لوكالة شفق نيوز، إن فكرة المشروع بدأت خلال فترة دراسته خارج العراق عامي 2018 و2019، عندما لاحظ اهتمام بعض الدول، من بينها الأردن عندما كان يدرس، بالتعريف بحضاراتها والترويج لتراثها الثقافي، ما دفعه إلى التفكير في وسيلة لتقديم الحضارة السومرية بأسلوب معاصر يجذب الشباب والسياح الأجانب.

ويعتمد المشروع على كتابة أسماء الزوار باللغة السومرية المسمارية على ألواح طينية، إلى جانب تقديم معلومات عن اللغة والحضارة السومرية وبيع منتجات تذكارية مستوحاة منها، مثل الألواح والقمصان والأدوات والألوان، بأسعار رمزية تهدف إلى جعل المعرفة بالتراث العراقي متاحة لأكبر عدد ممكن من الناس.

ويشير سامي إلى أن مشروعه شهد تفاعلاً من زوار أجانب وعرب، أبدوا اهتماماً بمعرفة كيفية كتابة أسمائهم بالخط المسماري، مؤكداً أن مشاركته في مهرجان بابل تمثل فرصة جديدة للتعريف بالمشروع، بعد مشاركته السابقة في معرض بغداد الدولي للكتاب.

ولا يرى صاحب "ابن سومر" أن مشروعه يقتصر على بيع المنتجات التذكارية، بل يعدّه وسيلة لنشر الثقافة السومرية وتقديمها للعالم بطريقة تفاعلية، تجمع بين المعرفة والتجربة الشخصية، بحيث يغادر الزائر حاملاً تذكاراً يحمل اسمه مكتوباً بلغة بلاد الرافدين القديمة.

ويطمح سامي إلى توسيع المشروع وتنظيم فعاليات متخصصة باللغة السومرية المسمارية، تتضمن أنشطة ثقافية وتوزيع آلاف القطع التذكارية، مع تخصيص جزء منها للتوزيع المجاني، لكنه يؤكد أن تحقيق هذه الفكرة يتطلب دعماً مالياً وإعلامياً يساعده على توفير المواد والأدوات اللازمة وتوسيع نطاق العمل.

ويأمل سامي أن يتحول "ابن سومر" إلى نافذة ثقافية تعرّف الأجيال الجديدة والزوار الأجانب بإرث العراق الحضاري، وتعيد تقديم الكتابة المسمارية بوصفها جزءاً حياً من الهوية التاريخية للبلاد، لا مجرد نقوش محفوظة على ألواح الآثار.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon