مصرفا الرشيد والرافدين يوضحان بشأن إحباط محاولة سرقة نحو تريليوني دينار
رزمة من الأموال بالدينار العراقي بعدسة وكالة شفق نيوز (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
أصدرت إدارة مصرف الرشيد، يوم الخميس، توضيحاً بشأن ما تم الحديث عنه عن وجود صكوك يجري تداولها أو محاولة صرفها باسم المصرف، فيما أعلنت أن هذه الصكوك "مزيفة"، مؤكدة أن المصرف لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو مالية مترتبة عليها.
وشددت الإدارة في بيان، على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والأصولية اللازمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية المختصة للتحقق من ملابسات الموضوع وملاحقة المتورطين في عمليات التزييف.
كما أهاب البيان، بجميع الجهات والمؤسسات والأفراد بضرورة التأكد من صحة الصكوك والوثائق المصرفية عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى المصرف وعدم التعامل مع أي صكوك مشكوك بصحتها
وأكد المصرف حرصه الدائم على حماية حقوق الزبائن والمتعاملين معه والحفاظ على سلامة التعاملات المصرفية وفق أعلى معايير الأمان والشفافية، ومكافحة غسل الأموال، مثمناً في الوقت نفسه التعاون بين هيئة النزاهة والقضاء العراقي لحماية المال العام.
يأتي هذا تزامناً مع ما أعلنت هيئة النزاهة في وقت سابق من اليوم الخميس، عن إحباطها محاولة الاستيلاء على مبالغ ماليَّة "ضخمة" تصل إلى قرابة تريليون ونصف تريليون دينارٍ من مصرفي الرافدين والرشيد في بغداد.
وفي التفاصيل، أوضحت الهيئة أنَّ الفريق الميدانيَّ في مُديريَّة تحقيق بغداد وبالتنسيــق المباشر مع الجهات القضائية المختصة انتقل إلى مصرف الرافدين / الإدارة العامَّة، حيث تمكَّن بعد المتابعة والتحري من ضبط (3) مُتَّهمين بحوزتهم كشوفات وصكوك مُزوَّرة يرومون صرفها بشكلٍ مخالفٍ للقانون، مُبيّنةَ أنَّه تمَّ ضبط (7) صكوكٍ مزيفة مزعومٍ صدورها عن مصرفي الرشيد والرافدين بمبلغٍ إجماليٍّ يصل إلى قرابة تريليون ونصف تريليون دينار، لمصلحة المُتَّهمين.
من جانبه ثمّن مصرف الرافدين، بما ورد في بيان هيئة النزاهة الاتحادية من إشادة بالدور المهني والمسؤول لإدارة المصرف وملاكاته المختصة في كشف محاولة احتيال "كبرى" استهدفت المال العام عبر صكوك ومستندات مزوّرة (مزيفة).
وأكدت إدارة المصرف في بيان أن هذه العملية النوعية لم تكن إجراءً عابراً، بل جاءت ثمرة مباشرة لتطوير منظومات الرقابة الداخلية، واعتماد منهجيات حديثة في التحقق، ورصد مؤشرات الاشتباه، وتعزيز قواعد الامتثال وإدارة المخاطر، بما رفع قدرة المصرف على كشف محاولات التزوير والتعامل معها بسرعة ومهنية عالية.
ووفقا للبيان، فـ"قد أسهمت يقظة ملاكات المصرف وتنسيقها المباشر مع هيئة النزاهة والجهات القضائية المختصة في استدراج المتهمين وضبطهم بالجرم المشهود داخل الإدارة العامة للمصرف، وبحوزتهم الصكوك والمستندات المزيفة، الأمر الذي يؤكد أن التحديث المؤسسي أصبح أداة عملية لحماية أموال الدولة وحقوق المواطنين".
وجدد المصرف في بيانه، التزامه الراسخ بمواصلة تطوير أنظمة الرقابة والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالشراكة والتنسيق مع كبريات المؤسسات العالمية المتخصصة، وتعزيز ثقافة اليقظة المؤسسية والمسؤولية المهنية داخل المصرف، والتصدي بكل حزم لأي محاولة تستهدف المال العام أو تمسّ سمعة مصرف الرافدين ومكانته الوطنية.