خاص.. الحكومة العراقية ترسم خريطة إنقاذ "الرواتب" وبديل هرمز جاهز

خاص.. الحكومة العراقية ترسم خريطة إنقاذ "الرواتب" وبديل هرمز جاهز
2026-08-11T07:53:56+00:00

شفق نيوز- بغداد

أوضح المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، يوم الثلاثاء، أسباب استمرار التأكيدات الحكومية على تأمين رواتب الموظفين في ظل استمرار ازمة مضيق هرمز وتوقف الصادرات النفطية.

وقال صالح، لوكالة شفق نيوز: "انسجاما مع تأكيد الحكومة العراقية وفي كل مناسبة أن رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمّنة ولا خطر عليها، رغم تداعيات أزمة مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية، يعني ذلك أن الدولة، حتى في ظل الظروف الحالية، ما زالت تمتلك من السيولة والأدوات المالية ما يمكّنها من الوفاء بالتزاماتها الأساسية".

وأضاف أن الصورة لا تبدو بالضرورة قاتمة على المدى البعيد، فاستمرار أزمة هرمز سيدفع العراق، كما هو متوقع إلى زيادة الاعتماد على طرق التصدير البديلة وتطوير طاقات الأنابيب التي يمكن أن تنقل النفط بعيداً عن المضيق".

وأشار إلى أن "خط كركوك–جيهان، إلى جانب مشاريع وخطط أخرى لتوسيع شبكة التصدير شمالاً وغرباً، تشكل أحد أهم الخيارات المتاحة أمام العراق، ومع الوقت، يمكن لهذه المسارات أن تستوعب كميات أكبر من النفط، بما يساعد على استعادة جزء مهم من الإيرادات التي فقدتها الخزينة بسبب اضطراب طريق التصدير الجنوبي".

ومن هذه الزاوية، نبه مستشار الزيدي، إلى أن أزمة هرمز قد تدفع العراق إلى تسريع خطوة كان يحتاج إليها أصلاً، وهي تنويع منافذ تصدير النفط وعدم الاعتماد على طريق واحد، فكلما تعددت طرق التصدير، أصبح الاقتصاد العراقي أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات الإقليمية المفاجئة".

أما بالنسبة إلى الرواتب والمعاشات، بين صالح، أن قدرة الحكومة على تأمينها لا تعتمد فقط على استمرار تدفق النفط عبر هرمز، بل أيضاً على ما يتوافر لديها من سيولة، والإيرادات الأخرى غير النفطية، وإمكانية إعادة ترتيب الإنفاق واستخدام الأدوات المالية المتاحة".

وأكد أن "استمرار الأزمة لا يعني بالضرورة الدخول في أزمة رواتب، والأرجح أن تبقى الرواتب في مقدمة أولويات الإنفاق الحكومي، بينما يجري التعامل مع الضغوط المالية عبر إدارة النفقات وتفعيل البدائل النفطية".

وختم المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، بالقول إن "الرواتب مؤمّنة في الحاضر، والرهان في المستقبل هو تعزيز الإيرادات وتنويع طرق تصدير النفط، بما يمنح المالية العراقية مساحة أكبر من الأمان والاستقرار".

يأتي ذلك، في ظل تجاوز أزمة تأخر صرف رواتب عدد من موظفي الدولة العراقية، حاجز 40 يوماً وما تزال شريحة واسعة من العاملين في المؤسسات الحكومية بانتظار مستحقاتها المالية، وسط التزامات معيشية متراكمة وضغوط اقتصادية متزايدة بدأت تنعكس بوضوح على الأسواق العراقية.

ومع استمرار أزمة السيولة التي أقرت بها الحكومة العراقية، تحولت مشكلة تأخر الرواتب من ملف مالي داخل أروقة وزارة المالية إلى أزمة يومية تمس حركة البيع والشراء وقدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، وسط مخاوف من دخول الأسواق في مرحلة ركود أطول إذا استمرت الضغوط على الإنفاق الحكومي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الموازنة العراقية ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الإيرادات النفطية واضطراب الصادرات، مقابل استمرار ارتفاع النفقات التشغيلية، إذ تبلغ الالتزامات الشهرية للرواتب نحو 7.8 تريليونات دينار عراقي، بينما لم تتمكن الحكومة حتى الآن من توفير كامل المبالغ المطلوبة.

وكانت وزارة المالية قد أعلنت عن توفير نحو 3.2 تريليونات دينار لصرف جزء من الالتزامات، في وقت تشير تقديرات حكومية إلى وجود فجوة نقدية كبيرة أثرت في توقيت إطلاق مستحقات عدد من الوزارات والجهات العامة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon