بعد خارطة المجالات البحرية.. العراق يتجه لخطوات جديدة وسط توقع بدعم أميركي

بعد خارطة المجالات البحرية.. العراق يتجه لخطوات جديدة وسط توقع بدعم أميركي شفق نيوز/ ناقلات نفط في مرفأ البصرة
2026-02-25T16:39:49+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشفت مصادر مطلعة، مساء اليوم الأربعاء، عن الخطوات التي سيتخذها العراق إزاء الحفاظ على حدوده المائية وتعزز موقفه القانوني، مؤكدين أن إيداع خريطة المجالات البحرية الخاصة بالعراق، مع الإحداثيات الدقيقة لدى الأمم المتحدة هو تثبيت اعتراض رسمي حول التجاوز على حدوده المائية.

وقال مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، إن "الجهات المعنية بملف خور عبد الله تستعد لتقديم قرار المحكمة الاتحادية الذي يقضي بإلغاء ترسيم الحدود المائية بين العراق والكويت حتى الدعامة 162، والتي تعني إعادة ترسيم الحدود البحرية داخل وخارج المياه الإقليمية للبلدين، وبحسب القوانين الدولية الخاصة بالدول المتشاطئة".

وأضاف المصدر، أن "موقف العراق جيد، وبحسب المعلومات فإن واشنطن ستساند العراق في ذلك".

إلى ذلك، أكد الخبير القانوني محمد جمعة، أن "إيداع العراق خريطة المجالات البحرية ثبت اعترضاً رسمياً على اتفاقية خور عبد الله الموقعة بين بغداد والكويت، وبموجب الاتفاقية الدولية لقانون البحار، توجب في النزاعات الحدودية البحرية أن يكون هناك تفاوض على الحدود بين البلدين، وإذا فشل التفاوض يتم اللجوء إما للتحكيم الدولي أو إلى محكمة العدل الدولية لحسم الخلاف".

ونوه جمعة خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أن "نقطة الضعف الوحيدة في ملف العراق هي اتفاقية خور عبد الله الموقع عليها بين بغداد والكويت، لذلك على العراق أن يسلم الأمم المتحدة قرار المحكمة الاتحادية عام 2013 الذي ينقض اتفاقية خور عبد الله رسمياً، وبالتالي لن يعد لها قيمة قانونية، وتصبح غير ملزمة للعراق".

وتعد اتفاقية خور عبد الله الموقعة عام 2012 بين العراق والكويت هي اتفاقية فنية لتنظيم الملاحة البحرية وضمان سلامتها في الممر المائي المشترك، لا ترسيم الحدود.

وقبل أيام، أودع العراق خريطة مجالاته البحرية كاملة بالإحداثيات الدقيقة لدى الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوقه البحرية وتقوية موقفه التفاوضي في القضايا المرتبطة بالحدود البحرية، بحسب ما صرح به مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، لوكالة شفق نيوز.

وأكدت عضو مجلس النواب العراقي عالية نصيف، في وقت سابق من اليوم، أن هناك عدداً من الحقول النفطية، بالإضافة إلى حقل "الذرة" الغازي، تحتوي على احتياطي كبير وتقع في عمق البحر، ولم يستفد منها العراق سابقاً بسبب النزاعات الحدودية مع الجانب الكويتي.

وأمس الثلاثاء، اعتبر رئيس الكتلة بهاء الأعرجي، أن العراق بات دولة خليجية "عملياً" بعد إيداع الخرائط البحرية للبلاد لدى الأمم المتحدة.

وتُعد اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، المبرمة عام 2012 بين العراق والكويت، معالجة فنية وإدارية لآثار غزو النظام السابق للكويت عام 1990 وما ترتب عليه من ترسيم للحدود بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993. وقد أكدت المادة السادسة منها أن الاتفاقية "لا تؤثر على الحدود بين الطرفين في خور عبد الله المقررة بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993".

وصادق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون التصديق نهاية عام 2012، وأقره مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بموجب القانون رقم (42) لسنة 2013، ونُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4299) بتاريخ 25/11/2013.

كما أصدرت المحكمة الاتحادية قرارها المرقم (21/اتحادية/2014) بتاريخ 18/12/2014، إذ ميّزت بين قانون تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات الذي يتطلب أغلبية الثلثين وفق المادة (61/رابعاً) من الدستور، وبين قانون التصديق على اتفاقية معينة الذي يُقر بالأغلبية البسيطة استناداً إلى المادة (59/ثانياً).

وأثار إيداع العراق خرائط بحرية وإحداثيات رسمية لدى الأمم المتحدة حالة من التفاعل في الأوساط الخليجية، وسط دعوات إلى احتواء تداعيات الخطوة ومعالجة الملف عبر الأطر الدبلوماسية والقنوات الرسمية.

وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت منذ سنوات على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162)، وهو الامتداد البحري الذي لم يُستكمل ترسيمه بين البلدين منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم (833) عام 1993.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon