الدوام الثلاثي والكرفانات وشحة الكتب.. ثلاثية تضغط على التعليم بالفلوجة
احدى المدارس في قضاء الفلوجة (أرشيف)
شفق نيوز- الأنبار
لا تزال تداعيات السنوات العصيبة التي مرت بها مدينة الفلوجة تلقي بظلالها على واقعها التعليمي، مع استمرار تحديات الأبنية المدرسية المتضررة والمدارس الكرفانية، فضلاً عن الاكتظاظ الناجم عن اعتماد الدوام المزدوج والثلاثي، وشحة الكتب المدرسية، وسط مطالبات بتسريع المعالجات وتوفير بيئة دراسية ملائمة للطلبة.
وقال مدير قسم تربية الفلوجة، ياسر الحلبوسي، لوكالة شفق نيوز، إن "33 مدرسة تعرضت للضرر والهدم جراء الأحداث التي شهدتها المدينة خلال فترة سيطرة تنظيم داعش"، مبيناً أن معظم تلك المدارس أُعيد بناؤها وتأهيلها وأصبحت قيد الخدمة.
وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالأبنية المدرسية دفعت المديرية إلى اعتماد المدارس الكرفانية بديلاً مؤقتاً، لافتاً إلى أن عدد المدارس الكرفانية المتبقية يبلغ نحو 9 مدارس في مدينة الفلوجة وأطرافها، بعد إعادة تأهيل معظم المدارس المتضررة.
وأوضح الحلبوسي أن نحو 132 مدرسة تعمل بنظام الدوام المزدوج، مقابل 52 مدرسة تعتمد الدوام الثلاثي، عازياً ذلك إلى الزخم السكاني الكبير وارتفاع أعداد الطلبة، قياساً بعدد الأبنية المدرسية المتاحة في المدينة ومحيطها.
وفي ما يتعلق بتجهيز الكتب المدرسية، أشار مدير قسم التربية إلى استمرار الشحة في توزيع الكتب على الطلبة، موضحاً أن وزارة التربية تعمل على توفيرها على شكل دفعات، معرباً عن أمله في انتهاء الأزمة خلال الفترة المقبلة ووصول الكتب إلى جميع المدارس الابتدائية والثانوية.
من جانبه، أكد الناشط المدني مصطفى محمود، لوكالة شفق نيوز، ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل المدارس المتضررة ومعالجة المشكلات التي تواجه المؤسسات التعليمية في الفلوجة، مشدداً على أهمية توفير بيئة دراسية مناسبة وإنهاء ملف المدارس الكرفانية و الدوام المزدوج والثلاثي.
وأضاف محمود أن معالجة واقع الأبنية المدرسية لا تقتصر على إعادة بناء المنشآت المتضررة، بل تتطلب متابعة احتياجات المدارس وتوفير مستلزماتها الأساسية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية ويخفف من معاناة الطلبة والكوادر التدريسية، داعياً الجهات المعنية إلى وضع خطط واضحة لمعالجة النواقص وتسريع تنفيذ مشاريع التأهيل، بما يتناسب مع حجم التحديات التي لا يزال يواجهها القطاع التعليمي في المدينة.
ويفرض الاكتظاظ ونقص الأبنية المدرسية على بعض المدارس استقبال أكثر من وجبة دراسية خلال اليوم، فتتعاقب عليها ثلاث إدارات أو مجموعات من الطلبة ضمن فترات زمنية متلاحقة، تبدأ بالصباحية، تليها الظهرية، وصولاً إلى المسائية، في محاولة لتعويض النقص الحاصل في أعداد المدارس.