اجتماع موسع في وزارة النفط لمعالجة الأزمات ومكافحة الفساد
شفق نيوز- بغداد
شدد وزير النفط، باسم العبادي، خلال اجتماع موسع، يوم الثلاثاء، على ضرورة إيجاد حلول للأزمات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة الفساد، مؤكداً على أن المرحلة المقبلة هي لتقييم المسار وتعديله.
وذكر إعلام الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن العبادي ترأس اجتماعاً موسعاً لوكلاء الوزارة ومديري الدوائر المالية والرقابية والقانونية والعقود في القطاع النفطي، لمناقشة الدور الرقابي والمالي والتعاقدي للتشكيلات النفطية.
وأكد الوزير خلال الاجتماع، بحسب البيان، على ضرورة "تقويم المسار ووضع الحلول لمعالجة الأزمات والقضاء على الفساد"، مشدداً على أن "المال العام خط أحمر لذلك يجب أن نعمل جميعاً للحفاظ عليه وعدم إهداره".
ولفت إلى أن الموظفين في الوزارة "عليهم واجبات ومهام مكلفين بها ويجب تأديتها على أكمل وجه، وبالمقابل لهم حقوق يجب أن يتحصلوا عليها وينالوا استحقاقهم في العمل والمسؤولية، وفقاً لخبراتهم وعملهم المتميز".
وأشار العبادي إلى أن الحكومة "فتحت اليوم ملفاً وجبهة قوية ضد الفساد. والمرحلة المقبلة مرحلة تقييم المسار وتعديله بما يحقق المصلحة العامة".
ونبه إلى ضرورة الالتزام بمعايير الوظيفة الحكومية، وعدم الدخول في إجراءات قد تسجل أو تحسب لصالح الفشل والفساد، موجهاً الجهات الرقابية بأخذ دورها لإسناد الإدارات العليا للتشكيلات النفطية، عبر تقويمها، ودفع عجلة التقدم، باستخدام الأساليب الصحيحة والقانونية لتحقيق التطور في الانتاج، وإدامة الإنجازات.
يذكر أن مصدراً مطلعاً قد أفاد وكالة شفق نيوز، الشهر الماضي، بأن قوة أمنية خاصة ألقت القبض على وكيل وزير النفط لشؤون التصفية (مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي) "عدنان حمد حمود"، بتهم تتعلق بقضايا الفساد.
وأوضح المصدر، أن عملية القبض نُفذت في منطقة "الإسحاقي" بمحافظة صلاح الدين، وجاءت بعد إعلان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، الحرب على الفساد وتدقيق العقود الحكومية.
ويوم أمس الاثنين، أعلن القضاء العراقي ضبط 25 مليار دينار عراقي ومليون دولار، إضافة إلى مصوغات ذهبية تقدر بنحو خمسة كيلوغرامات، ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه.
وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن المتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة، بحسب التحقيقات، عن الهدر في المشاريع المنفذة من قبل المتهم والأطراف المرتبطة بالقضية، أسفرت عن ضبط 25 مليار دينار عراقي، فضلاً عن مليون دولار، إلى جانب مصوغات ذهبية تقدر بنحو خمسة كيلوغرامات.
وأضاف أن المبالغ المالية كانت موضوعة داخل قناني مياه بلاستيكية ومخفاة في منزل المتهم بمدينة تكريت.
وأشار القاضي إلى أن إجمالي الأموال المضبوطة في القضية ارتفع إلى 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار، فضلاً عن العقارات والعجلات المحجوزة والمصوغات الذهبية المضبوطة.
وأكد أن التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين ما زالت مستمرة، لاستكمال جميع الإجراءات القانونية.