عقب لقاء وفد إمرالي ونيجيرفان بارزاني.. محافظ أربيل: الإقليم يلعب الدور الأهم في السلام
شفق نيوز/ أعلن
محافظ أربيل أوميد خوشناو، يوم الاثنين، عن لعب إقليم كوردستان ما وصفه بالدور
الأهم في عملية السلام في القضية الكوردية، مشيراً إلى أهمية المباحثات التي أجراها وفد
"إمرالي" مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
وقال خوشناو،
خلال مؤتمر حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "الوفد الذي يضم ممثلي عدد من
الأحزاب الكوردية في تركيا ومحامين عن عبد الله أوجلان، اجتمع مع الزعيم الكوردي
مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، حيث قاموا بإيصال رسالة
أوجلان إلى قادة الإقليم".
وأشار خوشناو،
إلى أن "إقليم كوردستان لعب دوراً مهماً في عملية السلام"، معرباً عن
"أمله في أن تكلل هذه الجهود بالنجاح هذه المرة أيضاً، بما يعود بالخير على
جميع مكونات تركيا".
من جانبه ذكر
وفد إمرالي، أنه "التقى أولًا بالزعيم الكوردي مسعود بارزاني، حيث جرى نقاش
استمر لمدة ساعة و45 دقيقة في أجواء أخوية، وتم خلال اللقاء إيصال تحيات عبد الله
أوجلان إلى بارزاني، إلى جانب مناقشة مستقبل عملية السلام".
وأضاف الوفد، أن
"اليوم التقينا برئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، وأوصلنا التحية إليه
أيضاً، وناقشنا مستقبل الكورد وكيفية إنجاح عملية السلام في تركيا، حيث أن الشعب
الكوردي يتمنى حل القضية الكوردية بطريقة ديمقراطية، وهو ما سيكون له آثار إيجابية
على المنطقة وإقليم كوردستان".
وأشار الوفد،
إلى أن "عبد الله أوجلان يسعى لإنهاء الحروب ووضع آلية لحل القضية
الكوردية"، مؤكداً أن "هناك توترات سياسية كبيرة في المنطقة ككل، وفي
هذا السياق، شدد الرئيس مسعود بارزاني على دعمه للوفد ولجهوده في إنجاح عملية
السلام".
وأعرب أعضاء
الوفد، عن "سعادتهم بلقاء مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني"، مشيرين إلى
"أنهم خلال تواجدهم في أربيل عقدوا لقاءين إيجابيين للغاية، معربين عن أملهم
في أن يتم حل القضية الكوردية عبر السلام، لما له من أهمية كبيرة لشعبهم والمنطقة
بأسرها".
ومن المقرر أن
يتوجه وفد إمرالي، إلى السليمانية للقاء رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، وبعد
العودة إلى تركيا سيتم الإعلان عن نتائج هذه الزيارة رسمياً.
ووفد
"إمرالي" هو مجموعة من السياسيين أو الشخصيات التي كانت تزور زعيم حزب
العمال الكوردستاني (PKK) عبد الله أوجلان، في سجن إيمرالي
بتركيا، حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد منذ عام 1999.
ومن المنتظَر أن
يصدر عن أوجلان خلال الأسابيع المقبلة "نداء تاريخي"، يُرجَّح أن يكون
بوابة لحلّ النزاع بين حزب العمال الكوردستاني وأنقرة.
وقد أكّد
الزعماء السياسيون الكورد اقتراب هذا النداء، موضّحين أنه سيُعلَن قبل موعد عيد
نوروز في 21 مارس/آذار المقبل.
يُذكر أنّ جهود
المصالحة بين الكورد وأنقرة ظلت متوقفة لنحو عقد من الزمن، إلى أن أطلق زعيم حزب
الحركة القومية، دولت بهجلي -المتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان- في
أكتوبر/تشرين الأول الماضي مبادرة لإحياء مسار الحل.
وشن حزب العمال
الكوردستاني صراعا مسلحا ضد الحكومة التركية منذ عام 1984 وذلك في إطار مساعيه
للحصول على دولة مستقلة للكورد في تركيا.
ولقي أكثر من 40
ألف شخص حتفهم منذ اندلاع الصراع بين الطرفين الذي وصل إلى ذروته أواسط تسعينيات
القرن الماضي.
ودُمرت آلاف
القرى الكوردية في جنوب شرقي وشرقي تركيا، مما اضطر مئات الآلاف للنزوح.
غير أن حزب
العمال تراجع عن مطلبه الأولي باستقلال المناطق الكوردية داخل تركيا، وصار يدعو
إلى حصول الكورد الأتراك على الحكم الذاتي.
وتلقى الحزب
ضربة معنوية كبيرة عام 1999 باعتقال زعيمه عبد الله أوجلان، وسجنه في تركيا بتهمة
الخيانة لكن ذلك لم يؤثر على نشاط الحزب.
وطلب أوجلان في
عام 2013 بوقف إطلاق النار وحث الحزب على الانسحاب من المناطق التركية، في اعلان
وصفه "بالتاريخي".
لكن وقف اطلاق
النار انتهى عام 2015 عندما شنت تركيا غارات جوية ضد معسكرات حزب العمال الكوردستاني
شمالي العراق.
وتصنف تركيا،
شأنها شأن العديد من البلدان الغربية، حزب العمال بانه منظمة إرهابية، ومن ثم رفضت
الدخول في مفاوضات معه، لكنها عرضت منح عفو محدود عن اعضائه.