رغم القرار الحكومي.. أسعار البنزين تلتهب في كوردستان (صور)

رغم القرار الحكومي.. أسعار البنزين تلتهب في كوردستان (صور)
2026-07-20T14:40:16+00:00

شفق نيوز- أربيل/ السليمانية/ دهوك

واصلت أسعار البنزين ارتفاعها في مدن إقليم كوردستان، يوم الاثنين، متجاوزة السقف الذي حددته حكومة الإقليم بساعات، وسط مطالبات بتوفير الوقود المدعوم وإلزام الشركات المنتجة والمجهزة بخفض أسعار البيع إلى المحطات لضمان تنفيذ القرار.

وأفاد مراسل وكالة شفق نيوز في أربيل بأن أسعار البنزين تفاوتت بصورة كبيرة بين محطات التعبئة، إذ تراوح سعر لتر البنزين العادي المعروف محلياً بـ"النورمال" بحدود 1300 فيما تراوح سعر البنزين المحسن بين 1500 و1650 ديناراً، ووصل سعر البنزين السوبر إلى ما بين 1700 و2000 دينار للتر الواحد.

وجاء استمرار الأسعار المرتفعة رغم إعلان وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان كمال صالح محمد، في وقت سابق من اليوم، تطبيق تسعيرة جديدة للبنزين في جميع محطات الإقليم، بناءً على توجيهات رئيس الحكومة، بهدف معالجة أزمة الوقود وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

ويقضي القرار باستمرار توزيع البنزين الحكومي من نوع "النورمال" بسعر 750 ديناراً للتر الواحد، وفق الآليات المعمول بها سابقاً، مع تكثيف جهود الوزارة لزيادة الكميات المطروحة في الأسواق.

كما حدد القرار سعر بيع البنزين التجاري من النوع العادي بما لا يتجاوز 850 ديناراً للتر الواحد في جميع المحطات، متوعداً المخالفين بإجراءات قانونية صارمة.

وقال هوگر كردي، وهو صاحب محطة وقود في أربيل، لوكالة شفق نيوز، إن أصحاب المحطات يواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة نقص الكميات وارتفاع أسعار التجهيز، مؤكداً أن زيادة الأسعار لا تعود إلى رغبة المحطات.

وأضاف أن زيادة الطلب المحلي، بالتزامن مع نقص الغاز وقلة توفر المشتقات النفطية، فضلاً عن التوترات والحرب في المنطقة، أثرت بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد وتدفق الشحنات.

وتابع أن المحطات لا تحصل على كميات كافية لتغطية احتياجات آلاف المركبات التي تتوافد إليها يومياً، ما يدفع بعضها إلى شراء الوقود وفق أسعار السوق المرتفعة.

وفي دهوك، قال مسؤول في إحدى محطات الوقود لوكالة شفق نيوز إن تنفيذ التسعيرة الحكومية الجديدة يتطلب إلزام الشركات المنتجة والمجهزة بتزويد المحطات بالبنزين بأسعار مخفضة تتناسب مع السعر الذي حددته الحكومة.

بدوره، قال سائق سيارة الأجرة هفال محمد إن ارتفاع أسعار البنزين ألحق أضراراً كبيرة بالسائقين الذين يعتمدون على مركباتهم لتأمين مصادر دخلهم.

وأضاف أن الجزء الأكبر من دخله اليومي يذهب حالياً إلى تعبئة الوقود، محذراً من أن استمرار الأسعار بالمستويات الحالية سيجعل سائقي سيارات الأجرة عاجزين عن إعالة عائلاتهم.

وأشار محمد إلى صعوبة رفع أجور النقل على الركاب بسبب الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون، مضيفاً أن سائقي سيارات الأجرة باتوا يعملون ساعات طويلة من أجل تغطية كلفة البنزين فقط.

وفي السليمانية، قال سائق المركبة فاخر عز الدين إن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود أثقل كاهل المواطنين، ولا سيما أصحاب المركبات الذين يعتمدون عليها في تأمين مصادر رزقهم.

وبيّن أن الأزمة جاءت بالتزامن مع تأخر صرف الرواتب وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما ضاعف الأعباء الاقتصادية على الأسر في إقليم كوردستان.

وطالب عز الدين الحكومتين الاتحادية والإقليمية بالتدخل العاجل والعمل على شمول محافظات الإقليم بالوقود المدعوم حكومياً، أسوة بمحافظات وسط وجنوب العراق، بما يحقق العدالة بين المواطنين ويخفف الأعباء المعيشية.

من جانبه، قال السائق أرسلان علي إن أسعار البنزين الحالية لم تعد تتناسب مع دخول المواطنين، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة ينعكس مباشرة على أجور النقل وأسعار السلع والخدمات.

أما صاحب محطة الوقود في السليمانية جلال محمد، فقال إن سعر لتر البنزين العادي بلغ في بعض المحطات 1150 ديناراً، فيما وصل سعر البنزين المحسن إلى 1350 ديناراً، والبنزين السوبر إلى 1500 دينار.

وعزا محمد الأزمة إلى توقف عدد من المصافي المحلية وتراجع إنتاج حقل كورمور للغاز بسبب التهديدات الأمنية، ما أدى إلى انخفاض إنتاج بعض أنواع الوقود والغاز السائل، إلى جانب نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.

وكانت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان قد سمحت، مطلع تموز الجاري، باستيراد الوقود بهدف معالجة نقص البنزين وزيادة المعروض والسيطرة على الأسعار، إلا أن الخطوة لم تنعكس حتى الآن بصورة واضحة على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

ويرى أصحاب محطات أن نجاح القرار الجديد يتوقف على توفير البنزين بالكميات المطلوبة وبأسعار تجهيز تسمح للمحطات بالالتزام بالسقف الحكومي، في حين يترقب المواطنون انعكاس التسعيرة فعلياً على الأسواق خلال الأيام المقبلة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon