(خاص) مسؤول ملف العراق السابق بالخارجية الأميركية: نيجيرفان بارزاني يحظى بثقة أميركية - إيرانية نادرة
شفق نيوز- واشنطن
أكد المسؤول السابق عن الشؤون السياسية للعراق في وزارة الخارجية الأميركية توماس واريك، أن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني يحظى بمستوى "نادر" من الثقة لدى كل من واشنطن وطهران، معتبراً أن عدداً قليلاً جداً من الشخصيات في المنطقة يمكنها الادعاء بامتلاك هذه المكانة لدى الطرفين.
وقال واريك، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز تعليقاً على التحركات الأخيرة لإعادة فتح قنوات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، إن الوساطات الإقليمية الأخرى وصلت إلى طريق مسدود، فيما تثق واشنطن بنزاهة نيجيرفان بارزاني ومعرفته العميقة بالفاعلين وصناع القرار على الجانب الإيراني.
وأضاف أن طهران، على الأرجح، تنظر إلى رئيس إقليم كوردستان بالطريقة ذاتها لجهة معرفته بواشنطن وآليات صنع القرار فيها، وهو ما يمنحه موقعاً يصعب توافره لدى وسطاء آخرين.
وكان موقع "أكسيوس"، قد كشف في 16 آب/ أغسطس الجاري، تفاصيل قناة اتصال سرية استعانت بها إدارة الأميركي الرئيس دونالد ترمب للوصول مباشرة إلى قيادة الحرس الثوري الإيراني، واختارت نيجيرفان بارزاني للقيام بدور الوسيط عندما ساورت واشنطن شكوك بشأن مدى تمثيل المفاوضين الإيرانيين لموقف الحرس، الذي تعاظم نفوذه في صنع القرار الإيراني خلال الحرب.
وبحسب "أكسيوس"، اتصلت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية آنذاك تولسي غابارد ببارزاني قرابة 10 أيار/ مايو، بموافقة ترمب ونائبه جي دي فانس، وطلبت منه فتح قناة مباشرة مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي لمعرفة موقف الحرس من المفاوضات التي كان يجريها مسؤولون إيرانيون مع واشنطن.
وأشار التقرير الأميركي إلى أن اختيار بارزاني لم يكن عابراً، إذ يمتلك علاقات طويلة مع شخصيات إيرانية وأميركية، ويتحدث الفارسية وسبق أن درس في طهران، فيما وصفه مسؤول أميركي سابق تحدث لـ"أكسيوس" بأنه شخصية براغماتية تحظى بالاحترام وتعرف دوائر القرار في طهران وواشنطن.
وحول فرص نجاح الدور الذي يمكن أن يلعبه رئيس إقليم كوردستان مقارنة بجهود قطر وباكستان، قال واريك لشفق نيوز إن "تقديم رؤية جديدة يعد أمراً مفيداً دوماً، وهذا ما يقدمه رئيس الإقليم بالفعل"، لكنه ابدى تشاؤماً حيال إمكانية إنهاء الصراع خلال المدى القريب، "لا أتوقع أن ينتهي قبل الانتخابات النصفية التي ستجرى في الثالث من نوفمبر المقبل".
وشغل واريك سابقاً منصب مدير الشؤون السياسية للعراق بالإنابة في وزارة الخارجية الأميركية، وعمل في بغداد وواشنطن على ملفات العراق، قبل أن يتولى لاحقاً منصب نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب، وهو حالياً زميل أول غير مقيم في المجلس الأطلسي.