"التعداد السكاني".. ورقة جديدة بيد أربيل في مواجهة بغداد بشأن الموازنة

"التعداد السكاني".. ورقة جديدة بيد أربيل في مواجهة بغداد بشأن الموازنة شوان كمال
2026-06-09T09:13:21+00:00

شفق نيوز- السليمانية

أكد مدير إحصاء محافظة السليمانية شوان كمال، يوم الثلاثاء، أن نتائج التعداد السكاني الأخير الذي أجرته الحكومة الاتحادية أظهرت أن نسبة إقليم كوردستان من إجمالي سكان العراق بلغت 14.4%، فيما رأى محلل سياسي أن هذه النسبة تمنح أربيل استحقاقات أكبر في مفاوضاتها المقبلة مع بغداد، مع ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار حجم الخدمات التي تقدمها حكومة الإقليم للمناطق الكوردستانية خارج إدارته.

وقال كمال، لوكالة شفق نيوز، إن "أعمال التعداد والإجراءات المرتبطة بتحليل نتائجه ما تزال مستمرة حتى الآن"، مبيناً أن "التعداد الأخير أكد أن نسبة إقليم كوردستان تبلغ 14.4% من إجمالي سكان العراق".

وأضاف أن "هذه النسبة غيّرت جميع الإحصاءات السابقة التي كانت تعتمدها الحكومة العراقية في تعاملها مع إقليم كوردستان، والتي كانت تستند إلى نسبة 12.7%"، مشيراً إلى أن "على حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن تأخذ هذه النسبة الجديدة بعين الاعتبار في الاتفاقات المستقبلية مع الإقليم، ولا سيما ما يتعلق بالموازنة العامة وسائر التفاهمات المالية والإدارية بين بغداد وأربيل".

وأوضح كمال أن "العمل ما يزال مستمراً لتحديد نسبة الفقر وحجم النشاط التجاري والاقتصادي والصناعي، فضلاً عن بقية المؤشرات التي أفرزها التعداد السكاني"، مؤكداً أن "الجهات المختصة تواصل تحليل البيانات بالتنسيق مع وزارة التخطيط العراقية لإعلان النتائج التفصيلية الأخرى".

من جانبه، قال المحلل السياسي كارزان عبد الرحمن، لوكالة شفق نيوز، إن "التعداد الأخير، رغم وجود ملاحظات عديدة بشأنه، يعد أفضل بكثير من الأسس والمعايير التي كانت تعتمدها الحكومة العراقية سابقاً في التعامل مع إقليم كوردستان".

وأضاف أن "نتائج التعداد الحالية تعني أن حكومة إقليم كوردستان تمتلك استحقاقات أكبر مما كانت عليه في السنوات الماضية، خصوصاً أن الإقليم لا يقدم خدماته داخل محافظاته فقط، بل يوفر جزءاً كبيراً من الخدمات في المناطق الكوردستانية خارج الإقليم، أو ما تعرف بالمناطق الكوردستانية خارج الإدارة".

وأشار عبد الرحمن إلى أن "مؤسسات حكومة الإقليم ما تزال تقدم الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية، فضلاً عن جوانب متعلقة بالتعيينات والإدارة العامة في تلك المناطق، كما يتم تخصيص أجزاء من موازنات بعض المؤسسات لخدمة سكانها".

ورأى أن "الحديث عن نسبة 14.4% لا يعكس بصورة كاملة حجم الأعباء والخدمات التي تتحملها حكومة الإقليم"، مبيناً أنه "إذا ما أُخذت بنظر الاعتبار الخدمات المقدمة في المناطق الكوردستانية خارج الإقليم، فإن النسبة الفعلية للمستفيدين من خدمات حكومة كوردستان قد تتجاوز 20% من سكان العراق".

وشدد عبد الرحمن على أن "المرحلة المقبلة تتطلب من المفاوض الكوردي أن يكون أكثر دراية وفطنة في إدارة الملفات العالقة مع بغداد"، مؤكداً أن "الهدف لا يقتصر على ضمان حقوق مواطني إقليم كوردستان فحسب، بل يشمل أيضاً سكان المناطق الكوردستانية خارج الإقليم الذين يعتمدون بصورة رئيسية على مؤسسات حكومة كوردستان في العديد من القطاعات الخدمية".

وختم بالقول إن "المفاوضات المقبلة مع بغداد يجب أن تكون عادلة وأن تستند إلى الواقع السكاني والخدمي الفعلي، بما يضمن حقوق جميع الكورد في العراق ضمن الموازنة العامة والاتفاقيات الجديدة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon