وزير الخارجية: العراق تسلم رسالة خليجية وجولة مرتقبة للزيدي في المنطقة (تحديث)
شفق نيوز– بغداد
أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الثلاثاء، تسلّم العراق رسالة تدعو إلى فتح حوار جديد مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، يستعد لإجراء زيارة إلى عدد من دول المنطقة قريباً.
وقال حسين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في بغداد، وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "الفترة الحالية حساسة وصعبة على مستوى المنطقة، في ظل تعرض عدد من الدول لهجمات".
وأضاف أن البديوي نقل رسالة من قادة دول الخليج تدعو إلى فتح حوار واسع بين العراق ومجلس التعاون الخليجي، مؤكداً التزام العراق بالاتفاقيات الثنائية، فضلاً عن التزامه بجميع القرارات الدولية.
وأوضح وزير الخارجية أن "اللقاء مع البديوي تطرق إلى المشكلات القائمة بين العراق والكويت"، مشيراً إلى أن "العراق ملتزم التزاماً كاملاً بجميع قرارات مجلس الأمن والقرارات الدولية ذات الصلة، مع احترامه الكامل لسيادة الكويت".
ولفت حسين، إلى أن العلاقات بين العراق ودول الخليج مهمة، وكانت متميزة قبل الحروب، إلا أنها تأثرت لاحقاً ببعض الملفات، مبيناً أن الحكومة تعمل على ترميمها وتعزيزها.
كما شدد على أن العراق أكد، خلال العديد من الاجتماعات والمؤتمرات، رفضه للحرب على إيران، وكذلك رفضه لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل دول الخليج، مضيفاً أن العراق كان "الضحية الأولى" للحرب، بعدما تعرض لهجمات من جهات مختلفة ومن الطرفين.
وأضاف أن الحكومة الحالية تبنت سياسة واضحة تقوم على هدفين رئيسيين، أولهما حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مؤسساتها، والثاني مكافحة الفساد، الذي قال إنه بدأ يؤثر بشكل مباشر في المجتمع.
وأشار إلى أن جميع الحكومات التي تعاقبت بعد عام 2003 رفعت شعار مكافحة الفساد، إلا أن الحكومة الحالية بدأت، بحسب قوله، باتخاذ خطوات عملية في هذا الملف، مؤكداً أن تلك الإجراءات ستستمر.
وأوضح أن توجه الحكومة ينصب على تحقيق التنمية وبناء اقتصاد قوي، مؤكداً أن ذلك لا يمكن أن يتحقق من دون جذب الاستثمارات، وأن العراق يعوّل على دول الخليج في تعزيز التعاون الاقتصادي، ويرحب بدخول الشركات الخليجية للاستثمار في البلاد.
وختم وزير الخارجية بالإشارة إلى أن العراق بدأ باستيراد الطاقة الكهربائية عبر الربط مع الشبكة الخليجية.
من جانبه، قال البديوي، إن زيارته إلى بغداد جاءت لتهنئة رئيس مجلس الوزراء، والإشادة بالخطوات التي تتخذها الحكومة، إلى جانب نقل رسالة من قادة دول الخليج إلى العراق.
وتابع قائلاً إن مجلس التعاون يضع أمن واستقرار المنطقة في مقدمة أولوياته، ويعدّه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، مشيداً بالخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية في هذا الإطار.
ونوه البديوي، إلى أن دول مجلس التعاون تنظر إلى العراق بوصفه شريكاً استراتيجياً، وأن استقراره يمثل مصلحة مشتركة لشعوب المنطقة، مجدداً التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وكان مصدر حكومي أفاد، أمس الاثنين، بأن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصل إلى بغداد لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والتأكيد على عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لشن هجمات على دول الخليج.