نواف سلام في بغداد.. "الفيول" مقابل تصدير النفط العراقي

نواف سلام في بغداد.. "الفيول" مقابل تصدير النفط العراقي
2026-07-25T21:06:10+00:00

شفق نيوز- بغداد

أكد المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، يوم السبت، أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى بغداد، تهدف لتجديد عقد تزويد العراق للبنان بالوقود الخاص لتشغيل محطاتها الكهربائية، وسط مساع لتصدير النفط العراقي عبر بيروت للمتوسط.

وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إن "زيارة سلام، تحمل في طياتها أكثر من مجرد لقاء سياسي، إنها محاولة لإعادة صياغة علاقة اقتصادية، كما أنه يقف في قلب هذه الزيارة ملف الطاقة، حيث يسعى الطرفان إلى تمديد وتطوير اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي الذي ساعد في إبقاء الكهرباء اللبنانية على قيد الحياة خلال السنوات الماضية".

ويوضح أن "أي اتفاق جديد سيكون بمثابة شريان استراتيجي يربط بغداد وبيروت بمصالح متبادلة، تتجاوز حدود الوقود لتلامس فكرة الاستقرار الاقتصادي، لكن الطاقة ليست وحدها، فهناك التبادل التجاري الذي لا يزال دون مستوى الإمكانات".

ويكمل: الزيارة تفتح الباب أمام تسهيل حركة السلع ورجال الأعمال، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، بما يمنح الاقتصادين فرصة للتنفس في بيئة إقليمية مضطربة".

ويشير إلى أنه "يبرز أيضا البعد الاستراتيجي في مشاريع النقل والربط الإقليمي، حيث يُطرح استخدام الأراضي اللبنانية منفذًا إضافيًا للعراق نحو البحر المتوسط، وهذه الفكرة، إن تحققت، ستمنح لبنان دورًا لوجستيًا مهمًا وتفتح للعراق نافذة تجارية جديدة على العالم".

ويستطرد أن "الزيارة بالنسبة للعراق، تعني تعزيز حضوره الاقتصادي في المشرق وتنويع شراكاته بعيدًا عن الاعتماد الأحادي، أما لبنان، فهي فرصة لها لتأمين مصادر طاقة مستقرة وجذب استثمارات عراقية تدعم مسار التعافي الاقتصادي".

ويختم حديثه بـ"مع ذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه الزيارة ستترجم إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ ومشاريع عملية على الأرض، فالتفاهمات السياسية، تبقى محدودة الأثر ما لم تتحول إلى خطوات اقتصادية ملموسة تُحدث فرقًا في حياة الشعبين الشقيقين".

وكشف مصدر مطلع، اليوم السبت، أن رئيس وزراء لبنان نواف سلام سيزور العاصمة العراقية بغداد يوم غد الاحد.

وبحسب المصدر، فإن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقات ثنائية ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التعاون بدعم الاستقرار.

وكان وزير المالية اللبناني ياسين جابر، أكد الشهر الجاري، أن أموال العراق مقابل الفيول الذي صدره للبنان، جاهزة وبانتظار منصة إطلاقها، من قبل البنك المركزي العراقي.

والتقى جابرن وفقا لبيان رسمي، القائم بالأعمال في السفارة العراقية في بيروت محمد رضا الحسيني، وفيه "تم بحث التحضيرات الجارية للزيارة الوزارية اللبنانية المرتقبة إلى العراق، والتي ستتناول تعزيز العلاقات الثنائية، وملف الفيول لكهرباء لبنان، ومجموعة من المشاريع الحيوية المشتركة".

وبشأن مستحقات العراق المالية، أكد جابر أنها "أصبحت جاهزة، بانتظار أن يُنهي مصرف العراق المركزي تفعيل المنصة الخاصة بتوريد الأموال، الأمر الذي سيساهم في تسهيل تحويل الأموال من لبنان إلى العراق، ويعود بالنفع على رجال الأعمال والمواطنين العراقيين، كما سيساعد في تيسير حركة السفر والانتقال بين البلدين".

ومادة الفيول، هي مزيج من الزيوت التي تبقى في وحدة تكرير النفط بعد التقطير، ويحرق في الفرن أو المرجل لتوليد الحرارة أو لتوليد الطاقة الكهربائية أو الحركية، وتستخدمه لبنان في محطات توليد الكهرباء، كوقود لها.

ومنذ سنوات لم تسدد لبنان المستحقات المترتبة عليها، جراء شراء الفيول العراقي، رغم تجديد الحكومات المتعاقبة من 2021، لعقود بيع الفيول إلى لبنان، وزيادتها في كل عقد.

ففي تموز/ يوليو عام 2021 وقع لبنان مع العراق اتفاقا لاستيراد مليون طن من وقود الفيول، لكن نهاية العام الماضي وافقت الحكومة على تمديد عقد الفيول مع زيادة الكمية إلى مليونَي طن سنويا، بدلا من 1.5 مليون طن فقط، وهي الزيادة التي جرت عام 2023.

واتفق العراق ولبنان على تبادل الطاقة، حيث يمنح العراق مادة زيت الوقود الثقيل، مقابل “خدمات وسلع” سيحصل عليها العراق من لبنان، لكن هذا الأمر لم يحدث أيضا.

وبلغت ديون لبنان المستحقة لصالح العراق نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، وهي ناتجة عن اتفاقيات بيع وتوريد وقود الفيول لتشغيل محطات الكهرباء في لبنان

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon