خاص.. رسائل من الخارج تعرقل حسم الإطار التنسيقي مرشحه لرئاسة الحكومة
شفق نيوز- بغداد
بات اجتماع قوى الإطار التنسيقي المقرر عقده مساء السبت مهدداً بالتأجيل، بسبب استمرار الخلافات القائمة بين بعض القادة، فضلا عن تلقي رسائل دولية تشدد على ضرورة اختيار شخصية غير جدلية لرئاسة الحكومة المقبلة.
ومنذ تسريبات ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، فشل الإطار التنسيقي في عقد اي اجتماع يتعلق بملف تشكيل الحكومة، واقتصرت لقاءاته على ملفات اخرى ومنها الجانب الأمني.
وأبلغ مصدر في الإطار، وكالة شفق نيوز، بأن هناك توجهاً عاماً داخل البيت الشيعي لتحويل الإطار التنسيقي إلى "مؤسسة سياسية"، يتزعمها من يحظى بإجماع قوى الإطار.
وبحسب المصدر، فإن رسائل إقليمية ودولية أكدت ضرورة اختيار شخصية غير جدلية لرئاسة الحكومة المقبلة، ما دفع الزعامات الفاعلة داخل البيت الشيعي إلى المطالبة بإعادة النظر في أسماء المرشحين، بما يحقق التوازن في العملية السياسية ويتلاءم مع تطورات المنطقة.
ووفق المصدر، قد يتم اللجوء إلى اختيار مرشح تسوية، تدعمه أو تتبناه إحدى القوى التي تمتلك أعلى وزن نيابي وسياسي، لافتاً إلى أن طبيعة المخطط الذي يجري في المنطقة يؤكد محورية العراق في المشهدين الإقليمي والدولي، ما يستدعي اختيار شخصية مقبولة من جميع الأطراف.
وخلص المصدر، إلى القول إن "هناك توجهاً لدى عموم قوى الإطار التنسيقي لتحويل الإطار إلى مؤسسة سياسية موسعة، تتزعمها شخصية تحظى بتأييد جميع القوى، على أن تكون لها إمامة عامة ونظام داخلي ينظم العلاقات البينية، فيما سيتم الاتفاق لاحقاً على تسمية هذه المؤسسة".
وكشفت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية، أمس الجمعة، عن ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على كبار السياسيين العراقيين خلال الأسابيع الماضية، من أجل تشكيل حكومة لا تضم في صفوفها ممثلي الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، من خلال تهديدات تشمل إجراءات اقتصادية، مثل تقليص إمدادات الدولار التي تُرسل نقداً مقابل المبيعات النفطية الخاصة بالعراق.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن مسؤولين أميركيين وخلال اجتماعهم مع قيادات سياسية عراقية بارزة مكلفة بتشكيل الحكومة المقبلة خلال الأسابيع الأخيرة، دفعوا باتجاه تقديم خطة تحظى بالمصداقية، لنزع سلاح الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، وبسرعة.
وطبقاً لتقرير فايننشال تايمز، فإن التوترات مع واشنطن تصاعدت بعد انتخاب عدنان فيحان، العضو السابق في عصائب أهل الحق، والذي يقود الآن جناحها السياسي، نائباً أول لرئيس مجلس النواب في الشهر الماضي، وطالبوا بضرورة استبداله قبل اتخاذ اي اجراءات أخرى.