توم باراك لفؤاد حسين: لا تستطيع أي دولة تجاوز التحديات الإقليمية بمفردها
من اللقاء (صفحة توم باراك على منصة إكس)
شفق نيوز- أنقرة
بحث المبعوث الأميركي إلى العراق، توم باراك، مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في تركيا، يوم السبت، التحالف بين العراق والولايات المتحدة وتركيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التحديات الإقليمية لا تستطيع أي دولة تجاوزها بمفردها.
وقال باراك في تدوينة على منصة "إكس" تابعتها وكالة شفق نيوز: "تشرفتُ باستقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على ضفاف القرن الذهبي في تيرسانة بمدينة إسطنبول التركية. تحدثنا عن التحالف الوثيق والراسخ بين العراق والولايات المتحدة وتركيا، وعن التحديات الإقليمية التي تواجهنا جميعاً، وهي تحديات لا تستطيع أي دولة تجاوزها بمفردها".
وأضاف "كان شرفاً لي أن أستمع إلى حكمة أحد أكثر الدبلوماسيين احتراماً في المنطقة، وأن أشارك في هذا الحوار الذي اتسم بالحكمة والرقي. فمنذ عهد الخلفاء، وسفن مبعوثي بغداد ترسو في هذا الميناء؛ لذلك بدا من المناسب أن نواصل هذا الحوار هنا".
وتابعأن "أقدم ميناء في العالم ظل مستخدماً بصورة متواصلة لأغراض الدبلوماسية. فقد احتمى به المستعمرون اليونانيون نحو عام 660 قبل الميلاد، واتخذه قسطنطين ميناءً لروما الجديدة التي أسسها، ثم جعله السلطان محمد الفاتح بوابةً لإمبراطورية عالمية، إذ أطلق أساطيله من حوض بناء السفن نفسه الذي كنا نقف فيه".
وأكمل: "وعلى مدى ستة عشر قرناً، وطأت أقدام كل مبعوث إلى بيزنطة، ثم إلى الباب العالي، هذه الأرض تحت هذه القباب؛ فكانت السفارات على إحدى الضفتين، والسلطان على الضفة الأخرى، والمياه الفاصلة بينهما بمثابة طاولة للمفاوضات".
واعتبر أن "الوقوف هنا يعني الوقوف في المكان الذي التقى فيه الشرق والغرب، واختارا فيه، على مدى أطول مما حدث في معظم الأماكن الأخرى، الحوار بدلاً من القتال. وقد حملت جمهورية أتاتورك هذا الإرث إلى الأمام، ولا تزال تركيا اليوم تجسّد الدور الذي أدّاه هذا الميناء على الدوام: المكان الذي لا يزال العالم يقصده كي تتلاقى أطرافه وتتواصل فيما بينها".
من جانبها قالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صدر لاحقاً، إن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية في المرحلة الراهنة، في ضوء انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وآفاق التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول اللقاء، بحسب البيان، تطورات الأوضاع في المنطقة، والصراعات القائمة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في العراق ودول المنطقة، فضلاً عن بحث الوضعين المالي والاقتصادي في العراق، والتطورات المتعلقة بسعر صرف الدينار العراقي.
وأكد الجانبان، وفق بيان الخارجية العراقية، أهمية استمرار التواصل والتشاور وعقد اللقاءات المشتركة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.