بعد تعديل سعر الصرف.. دعوات لتسديد رواتب الموظفين العراقيين بالدولار وحماية الفقراء

بعد تعديل سعر الصرف.. دعوات لتسديد رواتب الموظفين العراقيين بالدولار وحماية الفقراء سوق الشورجة التجاري وسط بغداد بعدسة شفق نيوز (ارشيف)
2026-10-09T10:20:30+00:00

شفق نيوز - النجف / بغداد

دعا إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، الحكومة العراقية إلى إعادة النظر بقرار تعديل سعر الصرف، مقترحاً تسديد رواتب الموظفين بالدولار الأميركي في حال المضي بهذا القرار وعدم التراجع عنه.

وقال القبانجي، خلال خطبة الجمعة، إننا "نضم صوتنا إلى صوت الشعب، ونطالب الحكومة بضرورة مراجعة قرار خفض قيمة الدينار، لا سيما أن الإيرادات المالية للعراق يعتمد فيها على النفط بنسبة تشكل نحو 90%، بينما تمثل السياحة الدينية 3% منها".

وشدد القبانجي على أنه "رغم وجود عقبات مؤقتة في عمليات التصدير، إلا أنه يجب العمل على إيجاد حلول عاجلة، خاصة بعد إعلان الحكومة أن مضيق هرمز مفتوح أمام الناقلات العراقية العملاقة التي نقلت الشهر الماضي 4 ملايين برميل"، مؤكداً أنه "إذا كان لا بد من خفض العملة الوطنية، فعلى الحكومة صرف رواتب الموظفين بالدولار".

من جانبه حثّ إمام وخطيب جامع أبي حنيفة النعمان، عبد الستار عبد الجبار، الدولة العراقية إلى اتخاذ تدابير وإجراءات لحماية ذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة من تداعيات قرار خفض سعر الدينار مقابل الدولار.

وقال عبد الجبار في خطبة صلاة الجمعة ببغداد، ان "الدولة العراقية اتخذت قرارها بخفض سعر الدينار للحد من عمليات المضاربة التي يقوم بها المضاربون من خلال شراء الدولار بسعره الرسمي وبيعه بأسعار باهظة مما تسبب بالغلاء الفاحش الحاصل بالسوق"، مضيفاً أنه "من المفترض أن تكون الدولة متيقظة، وأن تقدم تحصيناتها وتسهيلاتها للفقراء الذين سيسحقهم ارتفاع سعر الصرف.

وأشار إلى أن "رواتب الموظفين رواتب المتقاعدين معظمها هزيلة، وهي التي تأثرت بهذا الارتفاع، داعيا الدولة العراقية الى التدخل لتوفير الحماية اللازمة لتلك الرواتب، لأن الضرر وصل إلى حد كبير".

وتأتي هذه المواقف تزامناً مع قرار مجلس الوزراء العراقي بتعديل سعر صرف الدولار بناءً على توصية طارئة قدمها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، ليصبح سعر الشراء من وزارة المالية (1500) دينار، وسعر البيع للمصارف (1510) دنانير، وسعر البيع للمستفيد النهائي (1520) دينارًا للدولار الواحد.

وبموجب التعديل الجديد، رفع البنك المركزي سعر الصرف للجمهور بمقدار 20 ألف دينار لكل 100 دولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 دينارًا للدولار (132 ألف دينار لكل 100 دولار)، في وقت شهدت فيه السوق الموازية قفزات سبقت القرار لتصل إلى نحو 165 ألف دينار لكل 100 دولار تأثرًا بالتسريبات والتوقعات.

يوم أمس الخميس استضاف مجلس النواب العراقي رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بشأن قرار تعديل سعر الصرف، وقد أوضح أن "الحكومة كانت أمامها ثلاثة خيارات؛ الأول الذهاب إلى الادّخار الإجباري وترك الموظف يعيش بالوعود، والثاني توزيع الرواتب كل 45 يوماً، والثالث الذهاب إلى الاقتراض وإغراق البلد بالديون، وهو مثقل بها أصلاً".

وأضاف، أنه تسلم "المهمة واقتصادنا محاصر بسبب انقطاع تصدير النفط وإغلاق مضيق هرمز، وكان حجم الدين العام أكثر من 208 تريليون دينار ومطلوب من الحكومة شهرياً توفير 10 تريليونات دينار، ورغم الأزمة وفرنا الرواتب"، مبيناً أن "الفارق في سعر صرف الدولار سابقاً كان يستحوذ عليه المضاربون".

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أن "قرار تغيير سعر الصرف لا رجعة عنه، ورؤساء الكتل السياسية داعمون للقرار"، وسط سخط واحتجاج شعبي من العراقيين ضد القرار.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon