بعد المالكي.. باراك يجتمع مع السوداني وحديث عن "استقرار العراق"
من اللقاء (مكتب السوداني) -27 شباط 2026
شفق نيوز- بغداد
بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي "المنتهية ولايته"، محمد شياع السوداني، مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، يوم الجمعة، العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة والتطورات في المنطقة، وأهمية تجنيب العراق تداعياتها.
وذكر مكتب السوداني في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "الأخير استقبل توم باراك، الذي نقل وجهة نظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورؤيته للأوضاع الراهنة في المنطقة، ودور العراق المحوري في بناء الاستقرار وتعزيز التنمية الإقليمية".
وبحسب البيان، فقد أوضح السوداني أن "القيادات الوطنية العراقية ماضية في تغليب المصلحة الوطنية، وبذل الجهود لحماية مصالح الشعب العراقي، والمصالح الاستراتيجية العليا التي قدّم العراقيون من أجلها أكبر التضحيات"، مشيراً إلى أن "سيادة العراق واستقراره في مختلف المجالات، ليست مجرد اعتبارات محلية، بل هي ركائز أساسية للتوازن الإقليمي".
وأشار البيان إلى أن "اللقاء شهد استعراض وجهات النظر بشأن حل مشاكل المنطقة، وأهمية اللجوء إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية، وترك التصعيد، بالإضافة إلى أهمية التنمية الاقتصادية بوصفها مساراً لخفض التوترات وما يصاحبها من تعزيز للاستقرار المستدام في المنطقة".
وأتى هذا اللقاء بعد اجتماع المبعوث الأميركي مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة العراقية.
وذكر بيان لمكتب المالكي، أن الأخير أكد خلال اللقاء مع توم باراك، أهمية "دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي، مشدداً على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه، فيما تم التأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك".
كما أشار باراك، وفقاً للبيان، إلى "أهمية الدور الذي يلعبه العراق في مسار حل مشاكل المنطقة، وتخفيف حدة الصراع ودعم الحوار، ومحاربة الإرهاب".
وجاءت هذه المباحثات في وقت تسعى فيه القوى السياسية الفائزة في انتخابات أواخر عام 2025 إلى حسم ملف مرشحي منصبي رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، والمضي في إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة، وهي الخطوات التي تعرف قانونياً بـ"الاستحقاقات الدستورية" المؤجلة.
يأتي هذا بالتزامن مع منح الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، مهلة إلى الإطار التنسيقي الشيعي تنتهي، اليوم الجمعة، والتي تخص سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وفقاً لما صرح به مصدر مسؤول في الإطار لوكالة شفق نيوز.
وأضاف أن "المالكي قد أبلغ الإطار بأنه لا ينوي سحب ترشيحه إطلاقاً، وأبلغهم بأن الـ(ثلثين) الذين هم من رشحوه، عليهم سحب الترشيح، وهو لا يعترض على ذلك، وهذا الأقرب للمشهد خلال الأيام القليلة المقبلة".
ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار.