الصدر يدعو أميركا لـ"طي صفحة الماضي" بإنصاف وبلا استكبار
شفق نيوز - النجف
وجّه زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية، دعا فيها إلى احترام استقلال العراق وسيادته، و"طي صفحة الماضي" بإنصاف وبلا استكبار.
وقال الصدر في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي، اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، مخاطباً الولايات المتحدة: "حينما فرضتم احتلالكم على بلدي، قاومناكم كما قاومنا كل من يحتل بلادنا، فنحن لا نعادي أحداً، ولكن استقلال البلد فوق كل اعتبار".
وأضاف: "لم نكن خصوماً إرهابيين ولم تكونوا خصوماً داعشيين، فإن أردتم طوي صفحة، فلنطوها بعدل وإنصاف وبلا تعالٍ وبلا استكبار".
وأكد الصدر أن العراق يريد بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، قائلاً: "نحن نريد بناء وطننا بكل حرية واستقلالية بعيداً عن كل التدخلات الخارجية، شرقية كانت أم غربية، شمالية كانت أم جنوبية، وبلا فساد وبلا تبعية".
وشدد على رفضه استخدام العراق في الصراعات السياسية والاقتصادية بين الدول، قائلاً: "نحن نرفض أن تجعلوا من العراق ساحة لصراعاتكم السياسية والاقتصادية، فنحن غير ملزمين بالدفاع عن أحد أو أن نقاتل بالنيابة عن أحد".
ودعا الولايات المتحدة إلى اعتماد سياسة تقوم على احترام سيادة الدول، مضيفاً: "أنتم مدعوون إلى أن تجملّوا صورة أميركا بنظر المستضعفين في الشرق الأوسط كي لا يُداس علمكم مرة أخرى، ولا يكون ذلك إلا أن تقف أمريكا موقف اعتدال مع الجميع بلا ميول للابنة المدللة ولا مع غيرها".
وأشار إلى أن على الدول الكبرى أن تكون "واعية وراعية للسلام لا مؤججة للفتن والحروب"، مؤكداً أن العراقيين يريدون العيش بأمن وسلام مع جيرانهم، وأن تكون مصالحهم الوطنية هي الأساس.
وختم رسالته بالقول: "لن نكون تبعاً لا لكم ولا لغيركم"، معرباً عن أمله بأن "يحظى الشعب الأميركي المحب للسلام بحكومة محبة للسلام".
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد، معبراً عن شكره لدول التحالف على دعمها القوات الأمنية خلال التصدي للإرهاب.
في حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادرة آخر القوات الأمريكية من العراق، معتبراً أن الوقت حان لعودة الأميركيين إلى الوطن، فيما أشاد برئيس الوزراء علي الزيدي، الذي وصفه بأنه "رائع"، مشيراً إلى أنه دعمه منذ البداية.