الحكيم للقائم بالأعمال الأميركي: سلاح الفصائل أسهم بمواجهة داعش وتسليمه يجب أن يكون للحشد
عمار الحكيم خلال لقائه القائم بالاعمار الأميركي في العراق
شفق نيوز - بغداد
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، يوم الأحد، على أهمية حصر السلاح بيد الدولة وتسليم سلاح الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي بكونها مؤسسة حكومية رسمية.
جاء ذلك خلال استقباله في بغداد القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، بمناسبة انتهاء مهام عمله، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسُبل تطويرها، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحكيم.
وأشار الحكيم إلى طبيعة التحديات التي تواجه البلاد، موضحاً أن التحدي الاقتصادي وتأمين السيولة المالية يأتيان في مقدمة تلك التحديات نتيجة الأحداث والتصعيد الإقليمي في المنطقة، داعياً إلى اعتماد الحوار والتفاهم لحل الإشكالات العالقة.
كما شدد الحكيم على أن سلاح الفصائل أسهم في مواجهة تنظيم داعش وقدم آلاف الشهداء لتحرير الأرض وإعادة الاستقرار، مبيناً أن تسليمه يجب أن يتم إلى هيئة الحشد الشعبي، مع أهمية شمول جميع من ينطبق عليهم وصف حاملي السلاح خارج إطار الدولة بهذا الإجراء.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية "خارجة عن القانون ويجب محاربتها".
وحذر الائتلاف من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/ سبتمبر سيجري التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وعقب ذلك، رفعت القوات الأمنية والعسكرية العراقية مستوى جاهزيتها في أنحاء البلاد، وألغيت إجازات عدد من القادة والآمرين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية تنفيذ تحركات وممارسات ميدانية تحسباً لأي طارئ أو احتكاك قد يتطور إلى مواجهة مسلحة.
وشهدت بغداد الأسبوع الماضي ساعات من التوتر الأمني تزامنت مع تهديد فصائل مسلحة بالرد على السعودية بعد ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنتهي باتصالات ولقاء فجري بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزعيم منظمة بدر هادي العامري أفضيا إلى تهدئة متبادلة وإفساح المجال أمام تحرك دبلوماسي لمعالجة الأزمة.
ودعا العامري لاحقاً فصائل "المقاومة الإسلامية" إلى تأجيل أي رد عسكري على السعودية وتغليب "مصلحة العراق العليا"، لكنه عاد وأكد خلال اجتماع مع عدد من قادة الحشد الشعبي أهمية الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية.
ولا تحظى خطة حصر السلاح بموقف موحد من الفصائل المسلحة.
ففي حين أبدت بعض القوى استعداداً لإعادة تنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة، أعلنت فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وربطت أي نقاش بشأن سلاحها بانتهاء وجود القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من الهجمات الخارجية.
ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.