الإطار يتحرك خلف الكواليس للدفع نحو التوافق الكوردي بشأن منصب رئيس الجمهورية
شفق نيوز- بغداد
أكد النائب
السابق في البرلمان العراقي وعضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ماجد شنكالي، يوم
السبت، أن قوى الإطار التنسيقي الشيعي يدفع نحو التفاهم بين الأحزاب الكوردية بشأن
منصب رئيس الجمهورية العراقية.
وقال شنكالي،
لوكالة شفق نيوز، إن "منصب رئيس الجمهورية يُعد استحقاقاً للمكوّن الكوردي
أولاً ولجميع العراقيين ثانياً، وذلك استناداً إلى العُرف السياسي المعمول به منذ
العام 2005 وحتى اليوم"، مشيراً إلى أن "المنصب ليس حكراً على حزب
بعينه".
وأضاف أن
"من حق أي عراقي تقديم أوراق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، إلا أن آلية
الاختيار داخل مجلس النواب تُحدد أن يكون المرشح من المكوّن الكوردي"، لافتاً
إلى أن "من يترشح خارج القوى الكوردية يسعى إلى تحقيق مكاسب إعلامية لا
أكثر".
وأشار شنكالي،
إلى أن "التفاهم والتوافق على اختيار مرشح يحظى بقبول الجميع يُعد الخيار
الأفضل في هذه المرحلة"، مبيناً أن "الإطار التنسيقي يدفع باتجاه هذا
المسار لتفادي أي حالة من عدم الانسجام السياسي، وأن الوقت المتبقي كافٍ للتوصل
إلى اختيار أحد المرشحين".
وتابع النائب
السابق، حديثه قائلاً إن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني
الكوردستاني قدّما مرشحين لمنصب رئيس الجمهورية"، كاشفاً عن عقد جلسات حوار
مشتركة بين الحزبين ابتداءً من يوم غد الأحد، بهدف مناقشة الأسماء المطروحة
والتوافق على مرشح واحد للمنصب.
وفي وقت سابق من
اليوم، كشف مصدر في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عن صدور قرار بتشكيل وفد رفيع
للبدء بمفاوضات رسمية مع القوى السياسية بشأن منصب رئيس جمهورية العراق.
وذلك عقب اجتماع
للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي عقده، قبل ظهر اليوم السبت، بإشراف الزعيم
الكوردي مسعود بارزاني، وحضور نائبيه نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، لمناقشة
جملة من الملفات السياسية الراهنة، وعلى رأسها استحقاق منصب رئيس الجمهورية في
بغداد
وبعد انتخاب مجلس
النواب العراقي رئيسه الجديد والذي هو من حصة المكون السني، جاء الدور على الكورد
لكي يقدموا مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية والذي هو من حصة هذا المكون.
وقد جرت العادة
على أن يأول هذا المنصب الى حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني إلا أنه في الدورتين
الأخيرتين للانتخابات اعترض الحزب الديمقراطي الكوردستاني على ذلك وبات يطالب بان
يتولى مرشح منه هذا المنصب خاصة بعد اكتساحه الانتخابات بأعلى الأصوات في الدورتين
في إقليم كوردستان.
وفي نهاية العام
2025 دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، إلى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية
العراقي الذي هو من "حصة الكورد"، في حين قدم مقترحا في ذلك يقضي بتولي
هذا المنصب مرشح تختاره الأطراف و الكتل الكوردستانية، وليس شرطا أن يكون حكراً
على الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني
الكوردستاني).
وبعد سقوط نظام
صدام حسين في ربيع العام 2003 على يد القوات الاميركية وحلفائها اعتمدت القوى
السياسية الكبرى من الشيعة، والكورد، والسنة نظام المحاصصة في توزيع المناصب
للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء، والجمهورية، والبرلمان.