ما علاقة بايدن بتظاهرة الأنبار؟.. تفاصيل جديدة تترشح لاحتجاج بابليين في "الغربية"

ما علاقة بايدن بتظاهرة الأنبار؟.. تفاصيل جديدة تترشح لاحتجاج بابليين في "الغربية"
2021-08-18T18:32:59+00:00

 شفق نيوز/ يتهيأ ناشطون من محافظة بابل، إلى معاودة الكرّة "بوتيرة أكبر"، للتظاهر في محافظة الأنبار غرب العراق، معقل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بعد أيام قليلة لمحاولة لم يُكتب لها النجاح لمنع دخولهم صوب المحافظة، في خطوة أثارت الكثير من اللغط.

حيث أن محاولة "البابليين" للتظاهر في الأنبار، أثارت استهجان مسؤولي المحافظة وشيوخها، على اعتبار أن مدينتهم ليست بعاصمة، أو مكان صنع القرار في البلاد.

فبعد أن تجمع المحتجون ويقودهم ضرغام ماجد، الناشط البارز في ساحات الاحتجاج، أمام أسوار الأنبار، تعهد شيوخ عشائر المحافظة والمقربين من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بأن مطالب المتظاهرين ستحقق في غضون أسبوع واحد فقط، في المقابل عدم الدخول والاحتجاج في مدن المحافظة، التي كانت خلال السنوات المنصرمة إحدى معاقل التنظيمات المتشددة كداعش والقاعدة، قبل أن تستعيد انفاسها مؤخراً.

وبهذا الصدد، يقول الناشط عن محافظة بابل، ضرغام ماجد، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إن "المهلة ستنتهي يوم الجمعة المقبل، إذا ما لم تتحقق المطالب فستكون لنا عودة للتظاهر في الأنبار".

لماذا الأنبار؟

ويقول ضرغام ماجد، "الإصرار على التظاهر في الأنبار، يهدف إلى تحقيق مطالبنا، فقبل أن نتظاهر في معقل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يمثل السلطة التشريعية، ويحق له محاسبة رئيس الوزراء والوزراء، فقد سبق وأن تظاهرنا على العصائب والحكمة وسائرون وغيرهم، وذلك في مختلف محافظات الوسط والجنوب، وكلها تهدف إلى تحقيق مطالبنا التي تسبب بها مجلس النواب نفسه، ومنها ارتفاع سعر الدولار والميزانية وأزمة الكهرباء".

ولفت ضرغام، إلى أن "الحلبوسي وعد في أكثر من مرة بتحقيق المطالب لكنه كذب علينا، لذا يجب عليه إما أن يحقق مطالبنا ويتراجع عن تصريحاته الطائفية، فمشروع بايدن التقسيمي الذي تودون من خلاله تشكيل إقليم الأنبار، فلن نسمح لا للحلبوسي ولا لغيره بذلك".

وأضاف أن "الانبار جزء من العراق، ومن حق أي شخص الدخول والتظاهر بها".

ويشير الناشط ضرغام ماجد في حديثه على ما يبدو إلى تسريبات عن عزم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قيادة مشروع لإنشاء إقليم يضم مدناً يسكنها مسلمون سنة في الغالب ومن بينها محافظة الأنبار.

ومع تسلم الرئيس الأمريكي جو بايدن مقاليد السلطة في أمريكا، عادت فكرة انشاء اقاليم جديدة في العراق، حيث أن الرئيس الأمريكي كان قد طرح بعد 2003، إنشاء ثلاثة أقاليم تخص، المكونات العراقية، الشيعة، والسنة والكورد.

وفي العراق إقليم وحيد، وهو إقليم كوردستان، حيث يتمتع الكورد بحكم ذاتي منذ تسعينيات القرن الماضي.

سلم مجتمعي أم فتنة؟

من جهة أخرى، قال شيخ عشيرة البو عيسى القيسية، شويش عبد الله شويش، "قمنا بالتواصل مع شيوخ ووجهاء محافظات الفرات الاوسط، وعبروا عن رفضهم لتحركات البعض من أبناء محافظاتهم، بهدف التظاهر في الانبار، وردعهم لأي تصرف يتسبب بإثارة الفتن بين أبناء البلد الواحد، وهذا التصرف يسيء لعلاقة السلم المجتمعي".

وتابع شويش، في حديثه لوكالة شفق نيوز، "إذا كان ضرغام ومن معه يبحثون عن السياسيين، فمكان تواجدهم معلوم في بغداد، وليس هناك أي مبرر لنقل تظاهراته إلى الأنبار، وهذا الأمر مرفوض قطعا".

ونوه إلى "وجود من يتربص بأهل الأنبار سوءاً، فتنفيذ مخططات مشبوهة في المحافظة تتم عبر تنفيذ مثل هذه التحركات، لذا حتى وإن وافقت الحكومة المحلية والقوات الأمنية على دخول المتظاهرين، فنحن من سيتصدى لهم".

إصلاح أم نكبة جديد؟

بدوره، قال عضو مجلس النواب العراقي غازي الكعود، "نحن مع التظاهرات في حال توجيهها نحو نقد الحكومة أو السياسيين، بهدف تصحيح المسار، وندعمها، لكن بالنسبة لمحافظة الأنبار فقد عانت الكثير، وهي في حالة أشبه بالمريض الذي خرج توا من غرفة العمليات، وتحاول اليوم النهوض من خلال حملة اعمار ولم الشمل واعادة النازحين، وليس بمقدور أبنائها التظاهر، أو تحمل عواقب التظاهر بها".

وأضاف الكعود، لوكالة شفق نيوز، وهو نائب عن محافظة الأنبار، أن "من حق المحتجين من أبناء المحافظات الجنوبية والوسطى، أن يعبروا عن رأيهم في أي محافظة عراقية، ونحن مؤيدون لذلك، لكن ما الهدف من نقل هذه الاحتجاجات الى الأنبار، خصوصاً انها ليست بعاصمة ولا يسكنها أصحاب القرار؟"

ورأى أن "الإلحاح بمحاولة نقل التظاهرات إلى الأنبار هي مؤامرة"، وإن لم تكن كذلك فهي سوء ادارة، كون ليست هناك أي نتيجة منها".

وتساءل الكعود، "هل انطلقت المظاهرات احتجاجا على المسؤولين المحليين في الانبار؟ أم على الحكومة المركزية؟ واذا كانت على الاخيرة، فتلك بغداد واذهبوا إليها، واذا كانت على مسؤولي الأنبار فأطمئنكم بأن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن اضطر الامر فأبناؤها من سيتظاهرون عليها، وليسوا بحاجة إلى قدوم متظاهرين لا نعلم ما هي أجنداتهم"، بحسب قوله.

وتابع "لا نعلم ماذا ممكن اي يحصل للمتظاهرين في حال قدومهم، فمن الممكن ان تكون قواتنا الامنية غير قادرة على حمايتهم، وقد يتعرضوا لأي حادث وتقع علينا الملامة بأنهم قدموا من الجنوب وقتلوا في الانبار، وليس بمقدورنا تحمل سفك دماء أكثر من التي سفكت".

أما مدير مركز اليرموك للدراسات والتخطيط الاستراتيجي، عيسى العداي، فرأى،  "لسنا عاجزون عن اختيار التوقيت والمكان من أجل التنظيم لأي موقف وطني، فأي حركة تهدف لخدمة البلد نحن على اتم الاستعداد للمبادرة بذلك، لكن اليوم نحن نعمل على اعادة تأهيل نفوس المواطنين وحلحلة مشاكلهم التي سببتها الحرب التي تعرضت لها الأنبار".

وأكد العداي، لوكالة شفق نيوز أن "أي تدخل بشؤون المحافظة مرفوض من أي جهة كانت"، معرباً عن خشيته من تطورات الأمر باتجاه لا يحمد عقباه، كون هناك جهات تحاول إرباك الوضع في الأنبار، لذا سيتم التصدى بالكلمة والموقف لمنع حصول أي خطر قد يلحق المحافظة".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon