حالة "تأهب".. ماذا يجري في البيت العراقي أيام الامتحانات؟
شفق نيوز/ طالبات في العراق
شفق نيوز- بغداد
مع اليوم الأول من انطلاق امتحانات نصف السنة في المدارس العراقية، تغير نمط النظام العائلي، إذ فرضت الامتحانات نفسها على مشهد الأسر العراقية.
وتولي معظم العائلات قضية التعليم الاهتمام الأكبر في هذه الفترة، وانسحب ذلك على تغيير نمط الحياة الأسرية، من حيث وقت النوم ونوع الغذاء وتأجيل الذهاب إلى المطاعم و"المولات" إلى ما بعد انتهاء الامتحانات.
ويقول المواطن ناظم مزهر (43 عاماً) لوكالة شفق نيوز، إن "امتحانات نصف السنة فرضت تغييراً في نمط حياتنا بسبب اهتمامنا بتدريس الأولاد وتهيئة المناخ المناسب لهم".
ويوضح مزهر، وهو أب لولدين أحدهما في الأول المتوسط والثاني في الثالث المتوسط: "نحن الآن نبذل قصارى جهدنا للاهتمام بتدريسهما والحفاظ على تركيزهما من أجل اجتياز الامتحانات بنجاح".
ويشير إلى أن "كل شيء بات مؤجلاً لحين انقضاء الامتحانات بما في ذلك زيارة الأقارب لضغط الوقت".
وانطلقت اليوم السبت في بعض المحافظات، امتحانات نصف السنة للصفوف المنتهية وغير المنتهية، وتلحقها محافظات أخرى غداً الأحد، وهذه الامتحانات هي التحريرية بعد أن انتهت الشفهية منها أول أمس الخميس.
أما المواطنة أزهار الدليمي فتقول إن "كل شيء تغير في نظام البيت منذ بدء الامتحانات، فأصبح موعد النوم في التاسعة مساءً، بعد أن كان في الحادية عشرة ليلاً قبل الامتحانات".
وتضيف الدليمي لوكالة شفق نيوز أنها تتابع حالة ولدها الذي يؤدي امتحانات نصف السنة وتحرص على توفير الأجواء المناسبة له من خلال توفير جميع احتياجاته، مشيرة إلى أن "الامتحانات مرحلة استثنائية تتطلب من الأهل دعم أولادهم وتحفيزهم وتكريس الجهود من أجل نجاحهم".
وتلفت الدليمي إلى أنها "توقظ ابنها في الساعة الخامسة والنصف إلى السادسة صباحاً ليتسنى له إجراء مراجعة سريعة للمادة التي يمتحن بها وتناول الفطور والذهاب بوقت مبكر إلى المدرسة من أجل إكمال مراجعة الدرس مع زملائه".
من جهته ينوه المواطن صبري كامل، إلى أنه ألغى جميع الأنشطة المعتادة التي تمارسها العائلة بسبب الامتحانات، كما يعتذر لكل من ينوي زيارته في المنزل حرصاً على تركيز أولاده وعدم تبديد الوقت، ولخلق بيئة هادئة تساعدهم على التركيز والاستيعاب.
ويضيف كامل لوكالة شفق نيوز: "احرص على مراجعة الدروس مع أولادي، واحثهم على النجاح والتوفيق وتشجيعهم على ذلك عبر الدعم النفسي والمعنوي".
ومع ما تفرضه هذه الفترة من ضغط، تحاول بعض العائلات تخفيف ذلك عن أبنائهم الطلبة، عبر تقديم الدعم النفسي لهم، وتقديم بعض الأطعمة التي يعتقدون أنها تساعدهم على التركيز وخفض التوتر.
وتقول المواطنة ظمياء راضي إنها تدرك القلق والتوتر الذي تعاني منه ابنتها الطالبة في المرحلة الإعدادية خلال الامتحانات، لذلك تبذل قصارى جهدها من أجل خفض التوتر ومساعدة ابنتها وتقديم الطعام الذي يحافظ على تركيزها.
وتشير ظمياء خلال حديثها لوكالة شفق نيوز إلى أنها تحرص على تقديم السمك والخضروات خلال وجبة الغداء، كما تقدم لها بعد ذلك القهوة والشاي الأخضر والمكسرات والشوكولاتة، مؤكدة أن "هذه الأطعمة تدعم وظائف الدماغ، وفق خبراء التغذية".
وعن آثار تلك الجهود على الطلبة، تقول الطالبة نيفين حسن: "لقد ركز والداي جهودهما لدعمي في فترة الامتحانات"، مشيرة إلى دورهما في توفير أجواء هادئة وتلبية كل ما تحتاجه خلال هذه الفترة.
وتضيف نيفين لوكالة شفق نيوز، أن "أبي يحرص على الاستيقاظ معي في الصباح ويراجع معي الدرس، بعد أن تعد لنا والدتي الإفطار"، مؤكدة أن "هذه الجهود التي يبذلها والدي من أجل نجاحي وتشجيعهم الدائم لي، تدفعني إلى الحصول على درجات عالية في جميع المواد".