"بيت مرجان".. معلم تراثي وشاهد على حقب سياسية من تاريخ العراق (صور)
شفق
نيوز/ على ضفة نهر الحلة وسط مركز محافظة بابل، يقع واحداً من أقدم البيوت
التراثية في المدينة، وهو "بيت مرجان"، الشاهد على أحداث كثيرة.
ويعود
هذا البيت إلى الحاج عبد الرزاق مرجان، مؤسس مستشفى مرجان الطبية، التي تبرع بها
لاحقاً، وافتتحها الملك فيصل الثاني، لتصبح من أهم المؤسسات الطبية في العراق
آنذاك.
وشهد
البيت على مدى 85 عاماً زيارات لشخصيات بارزة، من رؤساء دول وزعماء سياسيين
ودينيين، من بينهم الحبيب بورقيبة رئيس تونس الأسبق، وأحمد بن بلة رئيس الجزائر
الأسبق، إضافة إلى زعيم الطائفة الشيعية في العراق والعالم محسن الحكيم، ورئيس
الوزراء العراقي الأسبق نوري السعيد، إلى جانب شخصيات أخرى تركت بصمتها في التاريخ
العراقي.
ويعتبر
البيت شاهداً على العهد الملكي في العراق، حيث كان بمثابة ملتقى سياسي واجتماعي
للنخب العراقية آنذاك، وكان عبد الوهاب مرجان، أحد الشخصيات البارزة التي عاشت في
هذا البيت، حيث تولى رئاسة وزراء العراق ورئاسة مجلس النواب في العهد الملكي،
إضافة إلى تقلده عدة وزارات.
ويقول
زيد عبد العظيم عبد الرزاق مرجان، حفيد الحاج عبد الرزاق مرجان، والذي يبلغ من
العمر 67 عاماً، لوكالة شفق نيوز "ما زلت أحافظ على هذا الإرث التاريخي،
فذكريات ومقتنيات البيت ما تزال أصلية وحقيقية، وهي جزء من تراث جدي وأشيائه
الشخصية، التي تعكس حقبة مهمة من تاريخ العراق السياسي والاجتماعي".
ويعبر
مرجان عن أمنيته بأن "يحافظ أولادي على هذا الإرث كما حافظت أنا عليه".
ويظل
بيت مرجان من المعالم التي تحكي قصة عراق ما قبل التحولات السياسية الكبرى، محتفظاً
برونقه التاريخي، كأحد رموز الماضي العريق الذي يربط الأجيال
الحاضرة بإرثها العريق.