الاقليات في العراق.. لا قانون يحمي ولا مجتمع يتقبل

الاقليات في العراق.. لا قانون يحمي ولا مجتمع يتقبل
2021-02-17T15:08:52+00:00

تحققت النبوءة بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 في تقسيم العراق الى شذرات مجتمعية كلا يحارب الآخر ويترصد به شرا حتى كادت الحرب الاهلية على عتبات الحدوث لكن الوعي المجتمعي المتأخر حال دون وقوعها.على الرغم من التعذيب والتشرد والاستيلاء على الممتلكات والقتل الذي تعرضت له أغلب الأقليات في مجتمع متنوع مثل العراق ما جعل خطاب الكراهية يتأطر بأكثر من شكل وصورة متخذا من مواقع التواصل بوصلة للانتشار والتمركز في أغلب عقول المتلقين.

العراق كمجتمع جمع منذ الأزل مكونات متعددة اضافت له ميزة خاصة والتعايش السلمي أثار الفضول في المجتمعات الدولية فيما سبق حتى دخول داعش الى مدينة الموصل وحدوث الإبادات الجماعية التي طالت مكونات مختلفة مثل الشبك والايزيدين والمسيحيين والصابئة وغيرهم حيث شردوا وانتهكت أعراضهم وتم الاستيلاء على ممتلكاتهم دون اي حق إنساني او قانوني مما جعل الهجرة هي الحل الامثل للنجاة بالنسبة للأقليات حيث شهدت بعض دول الجوار مثل سوريا ولبنان هجرات متعددة للأقليات حفاظا على حياتهم.

حقوق الاقليات في الدستور العراقي

هناك اشكالية دستورية في المادة الثانية أ والتي تقول (الإسلام هو مصدر التشريع) واشكاليات قانونية تحول دون انصاف الكثير من حقوق الاقليات مع ان العراق قد وقع على جميع المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وحقوق الاقليات. ولكن الاشكالية هي في القانون المحلي لان القانون لا يتفق لا مع الدستور ولا مع المعاهدات التي وقع عليها العراق

"هذه المادة يفترض تعديلها وعدم ادخال الاسلام كمعيار للمواد القانونية مع الاحتفاظ بإمكانية اللجوء كمصدر للقانون ولكن لا يجوز بأي شكل من الأشكال جعل أحكام الإسلام معيار لدستورية القوانين لأن هناك الكثير من الحقوق والحريات التي تتعارض مع أحكام الإسلام مثل حقوق النساء والأقليات وغيرها"حسب قول الصحفي والقانوني دلوفان برواري.

حماية قانونية للحد من خطاب الكراهية تجاه الاقليات

تطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع بغض النظر عن كيانهم وكذلك تطبيق جميع الاحكام المتعلقة بإثارة الفتن والنعرات الطائفية وسن قانون يمنع المصطلحات المحرضة على الكراهية ..هي من اهم الامور التي يجب تنفيذها للحد من خطاب الكراهية حسب قول برواري

مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنمو خطاب الكراهية

يوفر الإنترنت فضاءً للتعبير عن الرأي إلا أن غياب سياسات واضحة تقوم على معايير محددة لمحاربة "خطاب الكراهية" وفق ما ورد في قانون حقوق الإنسان الدولي كل ذلك جعل من خطاب الكراهية أحد أكبر التحديات التي تواجه الجميع وهذا يقودنا الى البحث عن جذور هذا الخطاب وتداعياته التي بات تأثيرها واضحا على ارض الواقع سواء في اماكن العمل او السكن .

وحسب نشرة اليونسكو بتاريخ11-تشرين الثاني لعام 2020 يتم مواجهة خطاب الكراهية على الانترنت عبر التالي:

1-التربية على أخلاقيات وسائل الإعلام: تبدأ مكافحة خطاب الكراهية القبلي بإدراك أنه في حين أن حرية التعبير هي حق أساسي من حقوق الإنسان ، فقد أدى ظهور وسائل التواصل الاجتماعي إلى إنشاء منصات متعددة لإنتاج خطاب الكراهية وتعبئته ونشره. يجب أن يركز تعليم أخلاقيات الإعلام على حقوق وحريات الصحفيين ودورهم في خلق مجتمعات سلمية وتعزيزها.

2-يجب زيادة الوعي بالحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية للأفراد والجماعات، بما في ذلك حرية التعبير ، والمسؤوليات والآثار الاجتماعية التي تأتي مع حرية الصحافة. يجب أن يكون الصحفيون مجهزين بالمعرفة والمهارات اللازمة لتحديد خطاب الكراهية والتصدي لرسائل خطاب الكراهية.

3-شجع التقارير الحساسة للنزاع وحملات التوعية متعددة الثقافات ستساعد التقارير الحساسة للنزاع على تبديد "نحن" ضد مغالطة "هم". يجب تعليم الصحفيين مهارات إعداد التقارير الحساسة للنزاع. يجب أن تركز حملات التوعية متعددة الثقافات على المعرفة واحترام تنوع الثقافات والتقاليد. يجب على الصحفيين ممارسة المعايير المهنية في هذا الأمر ويمكنهم كتابة المقالات والبرامج الجوية وحتى التحدث مع الناس دون الانحياز إلى جانب.

4-تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي: أعلم أن الكثير منكم الذين يقرؤون هذا المقال سيسألون عن كيفية تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي دون إلغاء الحق في حرية الصحافة. يمكن تعزيز حرية الصحافة من خلال التثقيف حول قوانين وأخلاقيات وسائل الإعلام.

5-شجع الضحايا والشهود على الإبلاغ عن الجرائم المتعلقة بخطاب الكراهية: يظل خطاب الكراهية غير مرئي إلى حد كبير لمجرد أن العديد من الضحايا لا يعرفون مكان الإبلاغ عن الحالات أو حتى يفهموا أنهم ضحايا خطاب الكراهية.

6-وضع حد للإفلات من العقاب على جرائم الكراهية: يمكن معالجة الإفلات من العقاب على جرائم الكراهية من خلال إنشاء وحدات مراقبة وتقييم في غرف الأخبار. وبعد ذلك ستكلف هذه الوحدات بمراقبة اتجاهات خطاب الكراهية ، وتجميع التقارير ولفت انتباه المؤسسات الرئيسية والمجتمع المدني إليها.

علا خليل

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon