معهد أميركي: إدارة ترمب لا تدعم السوداني واستمراره بالحكم سيجعله خصماً لواشنطن

معهد أميركي: إدارة ترمب لا تدعم السوداني واستمراره بالحكم سيجعله خصماً لواشنطن
2026-03-29T17:32:49+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

خلص معهد "الشرق الأوسط" الأميركي إلى أن رئيس الوزراء العراقي "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني، لم يعد المرشح المفضل لدى الولايات المتحدة، لأنه "يضاعف رهاناته" على إيران، ولم يكبح الميليشيات، في وقت يبدو أن الكفة تميل لمصلحة واشنطن في معركتها الحالية.

وبعدما تحدث المعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، عن وجود جولتين من التصويت في الديمقراطية العراقية، الأولى، يصوت خلالها العراقيون للمرشحين في الانتخابات البرلمانية والتي لا تفرز مرشحاً أو حزباً يحصل على أغلبية الأصوات.

فيما تكون الثانية من خلال العديد من الصفقات الخلفية بعد الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات، حيث يقوم من حصلوا على عدد من الأصوات لا بأس به بمحاولة كسب دعم أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك زعماء الأحزاب الكبيرة، ومحاولة كسب تأييد الولايات المتحدة وإيران أيضاً.

وأشار التقرير الأميركي إلى أن السوداني يسعى بشدة للفوز بولاية ثانية حيث أن لديه الكثير مما يمكنه أن يتباهى به، إذ جرى تطوير البنية التحتية منذ توليه منصبه، وكان العراق في حالة سلام نسبي، إلا أنه كان هناك الكثير من الغيوم القاتمة خلال فترة ولايته، بما في ذلك "فضيحة التنصت" التي كادت تكلفه منصبه.

وتابع قائلاً إنه يبدو أن العديد من الأطراف الأخرى، بما في ذلك إيران، قد خلصت إلى أنه من الأفضل أن يكون لديك رئيس وزراء "ضعيف" بدلاً من مجيء رئيس وزراء جديد، بينما تثار مزاعم فساد، ويشير العديد من المنتقدين إلى شقيقه عباس شياع السوداني، الذي يعتقد أنه يعمل كوكيل غير رسمي له.

ولفت التقرير إلى أن السوداني يحاول بقوة ترسيخ نفسه كوسيط سلطة رئيسي ودائم، كما هو الحال مع نوري المالكي وهادي العامري، إذ تظهر صوره في الأماكن العامة أكثر بكثير مما كان خلال عهد المالكي، في حين يقول التقرير إن العديد من العراقيين يخشون من حصول السوداني على ولاية ثانية يمكن أن "تبيض أخطاء" الولاية الأولى وتسمح له بترسيخ نفسه على حساب الديمقراطية.

واعتبر التقرير أنه في ظل احتدام الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فإنه ليس من السهل أن تكون رئيساً للوزراء في العراق، إلا أنه مع ميل التوازن العسكري لصالح الولايات المتحدة، فإن الاحترام الذي يجب على السياسيين العراقيين أن يظهروه لإيران، يتضاءل، إلا أن السوداني لم يستوعب الرسالة.

وتابع التقرير موضحاً أن السوداني يضاعف رهاناته على إيران، على الرغم من أن أي زعيم عراقي يضع بلاده بالأولوية، عليه أن يبقى بعيداً عن الصراع، مذكراً بقرار 24 آذار/ مارس الجاري والذي أعلن أن الميليشيات المدعومة من إيران يحق لها الرد على أي هجمات تستهدفها، مشيراً إلى أن القرار يأتي في وقت تطلق فيها كتائب حزب الله طائرات مسيرة وصواريخ على أهداف أميركية داخل العراق.

ولفت إلى أن السوداني ربما يكون "خائفاً" من إيران، وأن موقفه ربما يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الإيرانية للسيادة العراقية وتعريض الأميركيين للخطر.

وأضاف أنه يجب على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمبعوث ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، أن يوضحوا أن السوداني لن يحصل على دعم أميركي لولاية ثانية، وأن واشنطن ستعتبره خصماً إذا لم يتنحى.

وختم التقرير بالقول إنه في ظل احتمال خروج السوداني وتصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، فإن العراق سيكون بحاجة إلى رئيس وزراء لتوجيه بلده خلال الاضطرابات من دون جره إلى الصراع، بينما السوداني لم يعد بإمكانه القيام بذلك.

ولفت التقرير إلى أن وجود شخصيات من التكنوقراط ينتظرون جانباً، وكذلك كبار الشخصيات من الإدارات العراقية السابقة الذين لا تركز أوراق اعتمادهم على الوعود الفارغة وإنما على العمل.

وخلص التقرير إلى القول إن واشنطن تدرك الآن أن السوداني لم يعد ضرورياً، ولديها مرشح مفضل لخلافته.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon