"شبح العراق" يلاحق ترمب.. تحذيرات من تكرار سيناريو "غزو 2003" بفنزويلا

"شبح العراق" يلاحق ترمب.. تحذيرات من تكرار سيناريو "غزو 2003" بفنزويلا
2026-01-04T20:35:18+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

توحد النواب والمشرعون الأميركيون من الحزبين "الديمقراطي والجمهوري"، في التنديد والغضب من هجوم رئيس البيت الأبيض دونالد ترمب، على فنزويلا، حيث اعتبروا ذلك تجاوزاً للصلاحيات بشكل غير قانوني، فيما أكدوا أن الرئيس لا يمتلك خطة واضحة للتعامل مع تداعيات هجومه المفاجئ على كاراكاس، في إشارة واضحة إلى تجربة غزو العراق.

وذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن كبار قادة الكونغرس الديمقراطيين أصدروا العديد من البيانات تنتقد ترمب بعدما كشف في مؤتمره الصحفي أن إدارته تخطط لقيادة فنزويلا لفترة غير محددة من الزمن.

ونقل التقرير الأميركي عن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قوله: "أكدت لي الإدارة 3 مرات منفصلة أنها لا تسعى إلى تغيير النظام او اتخاذ إجراء عسكري في فنزويلا، ومن الواضح أنهم ليسوا صريحين مع الأميركيين"، مضيفاً أن "ترمب يخطط الآن لإدارة فنزويلا وهذه الخطوة يجب ان تثير الخوف في قلوب كل الأميركيين".

ووفقاً لزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، فقد كان أكثر وضوحاً في رسم أوجه التشابه مع الجهود الأميركية الأخيرة في تغيير النظام التي كانت مكلفة سواء من أموال دافعي الضرائب، أو حياة الجنود الاميركيين، موضحاً أن "تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة ما، يستدعي أكثر من مجرد قوة عسكرية كما اكتشفنا بشكل مؤلم في العراق وأفغانستان".

ولفت التقرير، إلى أن ترمب أشار إلى الإشادة التي تلقاها من أعضاء حزبه المؤيدين له إيديولوجياً، مبيناً أن الديمقراطيين حرصوا على عدم الدفاع عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أنه كانت لديهم انتقادات لكيفية هندسة ترمب لهجومه سراً على فنزويلا.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إنه جرى إبلاغ "عصابة الثمانية" التي تضم كبار قادة الكونغرس وكبار أعضاء لجان الاستخبارات في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بعملية الهجوم العسكري فقط بعد إطلاقها.

وأضاف أن العديد من النواب الجمهوريين قالوا إنه تم اطلاعهم شخصياً من قبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإنه يبدو أن القليل من المشرعين الديمقراطيين وجدوا قد حصلوا على هذا التبليغ حول العملية.

ودافع ترمب، بحسب التقرير، عن التزام إدارته التكتم قائلاً لن "الكونغرس يميل إلى التسريب"، مضيفاً أن "هذا لن يكون شيئاً جيداً.. إذا حصل تسريب، فاعتقد أن النتيجة ستكون مختلفة تماماً".

كما وصف تشاك شومر، "عذر السرية" هذا بأنه "شائن وخطير"، مؤكداً أنه يضع بالفعل إستراتيجية مع كبار الديمقراطيين في اللجنة حول الخطوات التي يمكنهم اتخاذها "لمساءلة الإدارة"، حيث من المقرر أن يعقد الديمقراطيون في مجلس النواب اجتماعاً طارئاً، وفقا لدعوة أرسلت إلى الأعضاء.

وأكد شومر، أن "بعض الرؤساء الجمهوريين، على الأقل أعربوا بشكل خاص عبر الهاتف عن العديد من التعليقات المزعجة حول ما يفعله ترمب والطريقة التي يفعل بها ذلك، وستستمر هذه المناقشات".

ولفت التقرير، إلى أن النواب وأعضاء مجلس الشيوخ كانوا قد بدأوا بالتنديد بخطط ترمب الإطاحة بزعيم دولة بالقوة العسكرية من دون طلب الإذن من الكونغرس، حيث كتب النائب سيث مولتون، على منصة "إكس" قائلاً: "لم يأذن الكونغرس بهذه الحرب.. ولم تشكل فنزويلا أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، وهذا تغيير نظام انتخابي متهور يعرض حياة الأميركيين للخطر كما حصل في العراق، وأن الحروب تكلف أكثر من عوائدها".

ولم يأذن الكونغرس باتخاذ اجراء عسكري ضد فنزويلا، وقد انقسم المشرعون لأشهر عدة حول شرعية اضرابات إدارة ترمب ضد سفن تهريب المخدرات المشتبه بها في المياه قبالة أميركا اللاتينية وخطوة محتملة للإطاحة بمادورو.

لكن التقرير، بين أن الجمهوريين تصدوا للعديد من الجهود التي يقودها الديمقراطيون لمطالبة ترمب بطلب موافقة الكونغرس قبل مهاجمة فنزويلا.

ومن جهته، نقل التقرير عن السيناتور تيم كين، العضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، قوله إنه سيدفع باتجاه التصويت على جهوده لتقييد سلطات ترمب الحربية الأسبوع المقبل، مضيفاً أن الوقت قد حان للكونغرس ليحرك مؤخرته عن الأريكة والقيام بما ينص عليه الدستور، وما شاهدناه هو أن أعضاء الكونغرس الذين، بصراحة، يفتقرون إلى الشجاعة، ويفتقرون إلى الصلابة، ويفتقرون إلى الشجاعة لإجراء هذا النقاش، وكانوا على استعداد للسماح لرئيس متراجع وغير منتظم، باتخاذ هذه القرارات بدونهم.

كما نقل التقرير عن النائب اندي كيم قوله، إن وزيري الخارجية والحرب الأميركيين نظراً إلى كل عضو في مجلس الشيوخ قبل بضعة أسابيع وقالا إن "هذا لا يتعلق بتغيير النظام.. ولم أثق بهم في ذلك الوقت ونرى الآن أنهم كذبوا بشكل صارخ على الكونغرس".

وتابع قائلاً إن "ترمب تجنب الحصول على الموافقة المطلوبة دستورياً على الصراع المسلح لأن الإدارة تدرك أن الشعب الأميركي يرفض بأغلبية ساحقة المخاطر التي تجر الأمة إلى حرب أخرى".

وبحسب التقرير، فإن استطلاعاً للرأي أجراه "كوينيبياك" في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أظهر أن الأميركيين يعارضون بأغلبية ساحقة العمل العسكري ضد فنزويلا، حيث قال إن 25% فقط من المجيبين أنهم يؤيدون التدخل في فنزويلا.

وتحدث التقرير، قائلاً إن إستراتيجية البيت الأبيض المتمثلة في استهداف القوارب مع تجار المخدرات المفترضين، تبين أنها لا تحظى بشعبية على نطاق واسع.

ورغم تأييد النائبة ديبي فاسرمان شولتز، لخطوة التخلص من مادورو، إلا أنها قالت إن عدم مشاركة الكونغرس قبل هذا الإجراء، يشكل مخاطرة باستمرار النظام الفنزويلي غير الشرعي.

إلا أن التقرير قال إن نواباً ديمقراطيين آخرين أعربوا عن معارضة أقوى للتحركات العسكرية لإدارة ترمب، حيث قال النائب غابي فاسكيز، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة، إن "الملايين من الأميركيين صوتوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لإنهاء الصراعات التافهة والحروب الخارجية غير الضرورية، وهذا التصعيد في الأعمال العدائية ضد فنزويلا والقبض على زعيم أجنبي بلا إذن من الكونغرس يتعارض مع إرادة الأميركيين الذين وضعوا الرئيس في السلطة".

أما النائب مارك كيلي، فقد نقل التقرير عنه قوله "أريد أن يكون شعب فنزويلا حراً في اختيار مستقبله، ولكن إذا تعلمنا أي شيء من حرب العراق، فهو أن إسقاط القنابل أو الإطاحة بزعيم لا يضمن الديمقراطية أو الاستقرار أو يجعل الأميركيين أكثر أماناً"، مضيفاً أنه "في الكثير من الأحيان، يؤدي إلى الفوضى أو يجر الولايات المتحدة إلى حرب واحتلال طويل".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon