أسوأ من حرب العراق.. ترمب يواجه خطر السقوط

أسوأ من حرب العراق.. ترمب يواجه خطر السقوط
2026-05-26T16:50:42+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

حذّر تقرير أميركي من أن الرئيس دونالد ترمب، قد يواجه أزمة سياسية واقتصادية "أسوأ من حرب فيتنام والعراق وأفغانستان مجتمعة"، إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية بحلول عطلة "عيد العمال" الأميركية مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل.

وذكر تقرير لمجلة "الأمن القومي" الأميركية، ترجمته وكالة شفق نيوز، أن مستشاراً اقتصادياً سابقاً في إدارة ترمب قال إن استمرار إغلاق المضيق حتى ذلك الموعد سيضع الرئيس الأميركي أمام "كارثة سياسية غير مسبوقة"، مع اقتراب الاقتصاد العالمي من صدمة طاقة كبرى.

وأوضح التقرير أن الأسواق تبدو "هادئة بشكل خادع" حالياً، رغم استمرار الأزمة، مشيراً إلى أن أسعار خام برنت تتراوح بين 98 و100 دولار للبرميل، وسط تفاؤل حذر بشأن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تبحث إطار اتفاق يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود الأميركية عن الملاحة، فيما تجري قطر وساطات مباشرة مع إيران.

لكن تقرير المجلة الأميركية، أشار إلى أن المفاوضات قد تنهار في أي لحظة بسبب الخلافات الفنية، خاصة بعد تمسك المرشد الإيراني بإبقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات.

وبيّن أن الجيش الأميركي نفذ خلال عطلة (يوم الذكرى) الأخيرة ضربات ضد منصات صواريخ وسفن إيرانية مخصصة لزرع الألغام جنوب إيران، ما تسبب بارتفاع أسعار النفط مجدداً.

وأكد التقرير أن السبب الرئيسي لعدم انهيار الأسواق حتى الآن يعود إلى السحب المكثف من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، الذي وصفه بأنه "وسادة الصدمة المالية" خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أطلقت وزارة الطاقة أكثر من 17.5 مليون برميل من الاحتياطي بين 20 آذار/ مارس و24 نيسان/ أبريل، بينها 7.1 ملايين برميل خلال أسبوع واحد فقط، في أكبر عملية سحب أسبوعية منذ عام 2022.

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي انخفض إلى أقل من 398 مليون برميل، مع استمرار التراجع بوتيرة قياسية، فيما تعتمد الأسواق العالمية حالياً على المخزونات والطوارئ لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وأضاف أن تعطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط بلغ نحو 10.5 ملايين برميل يومياً خلال نيسان/ أبريل، ومن المتوقع أن يقترب من 10.8 ملايين برميل يومياً خلال أيار/ مايو الجاري، مع امتلاء مرافق التخزين لدى المنتجين الخليجيين.

ورغم توقعات بعودة تدريجية لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، أكد التقرير أن أنماط الإنتاج والتجارة الطبيعية لن تعود قبل أواخر 2026 أو مطلع 2027.

وحذّر من أنه إذا بقي المضيق مغلقاً حتى "عيد العمال"، فإن الأزمة ستدخل أسبوعها الـ27، أي أكثر من ضعف المدة التي يستطيع الاقتصاد العالمي تحملها دون أضرار دائمة.

وتوقع التقرير في هذا السيناريو أن ترتفع أسعار خام برنت إلى أكثر من 130 دولاراً للبرميل، مع احتمال وصولها إلى 175 دولاراً، فيما قد ترتفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 5.5 و6 دولارات للغالون.

كما رجّح أن يؤدي ذلك إلى تسارع التضخم مجدداً ودخول الاقتصاد الأميركي في ركود عميق، مع استنزاف أسرع للاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وعودة مشاهد شبيهة بأزمات الوقود في سبعينيات القرن الماضي.

وأكد التقرير أن التداعيات السياسية لهذه الأزمة "ستقع بالكامل على عاتق ترمب"، باعتباره صاحب قرار الحرب مع إيران، واستمرار العمليات العسكرية، إضافة إلى قرار استنزاف الاحتياطي النفطي بدلاً من التوصل إلى تسوية مبكرة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon