تقرير غربي: عودة المالكي وإغتيال خامنئي قد تعيد هيكلة النظام السياسي في العراق

تقرير غربي: عودة المالكي وإغتيال خامنئي قد تعيد هيكلة النظام السياسي في العراق المالكي يستمع للمرشد الإيراني في آخر زياراته لطهران
2026-01-29T21:06:04+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

حذّر تقرير أميركي، من أن تولّي نوري المالكي رئاسة الحكومة، والإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، قد تدفعان في نهاية المطاف إلى إعادة هيكلة النظام السياسي في العراق.

وجاء في تقرير لموقع "المونيتور" الأميركي، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن العراق في ظل الجمود السياسي والتدخل الأميركي المفتوح وتهديدات الحرب عبر الحدود مع إيران، قد تُجرّ مجدداً إلى مراحل أكثر سوداوية، بعد أن نجحت بصعوبة في تحقيق قدر من الاستقرار.

وأوضح التقرير، أن العراق وبعد عقود من الصراع والفوضى، استعاد مؤخراً شعوراً نسبياً بطبيعة الأوضاع، إلا أن المشهد السياسي بات اليوم تحت ضغط محاولة تحقيق التوازن بين علاقتيه بحليفيه الرئيسيين، إيران والولايات المتحدة، التي لا تُخفي رغبتها في التدخل بصناعة القرار السياسي العراقي.

وبحسب تقرير المونيتور، ففي الوقت الذي كان فيه العراقيون يبحثون عن اختيار رئيس وزراء جديد، مارس الموفدون الأميركيون ضغوطاً مباشرة، قبل أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً بوقف دعم العراق في حال عودة نوري المالكي، الذي وصفه التقرير بأنه "سياسي قوي مقرّب من إيران"، إلى رئاسة الوزراء.

ونقل التقرير عن المحلل السياسي العراقي إحسان الشمري قوله إن "إدارة ترمب لا تميّز بين إيران والعراق، بل تتعامل معهما كقضية واحدة لا تنفصل".

وذكّر التقرير بتجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، واختيار قادة الإطار التنسيقي المالكي مرشحاً لهم لتشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن المالكي كان يتمتع في السابق بدعم أميركي، إلا أن علاقته مع واشنطن تراجعت لاحقاً بفعل تنامي علاقاته مع إيران واتهامه بدفع أجندة طائفية.

ووفق التقرير، فإن تدخل ترمب ضد ترشيح المالكي في الوقت الراهن أربك المشهد، إذ نقل عن مصدر مقرّب من الإطار التنسيقي، قوله إن المحادثات ما تزال جارية داخل الإطار التنسيقي لإيجاد مخرج للأزمة، واصفاً الوضع بأنه "معقّد".

وأضاف التقرير الأميركي، أن القادة العراقيين منقسمون حيال هذا الملف، ففي حين يرى بعضهم ضرورة تراجع المالكي لحماية العراق من تهديدات ترمب، يتمسّك آخرون بمواقفهم ويرفضون أي تدخل أميركي في الشأن الداخلي.

كما نقل التقرير عن مسؤول عراقي مقرّب من المالكي قوله إن الأخير "لا يسعى إلى المواجهة، بل يعمل فريقه على التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أن “الوضع صعب، لكنه ليس مستحيلاً، وسيتطلب الأمر بعض الوقت".

ولفت التقرير، إلى أن الولايات المتحدة تستخدم نفوذها على العراق من خلال الاحتفاظ بجزء كبير من عائدات صادرات النفط في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فضلاً عن وجود استثمارات لشركات أميركية عديدة داخل البلاد.

وفي هذا السياق، نقل عن مصدر مقرّب من الإطار التنسيقي تحذيره من مخاوف جدية من أن يقدم ترمب على فرض عقوبات على العراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.

كما نقل التقرير، عن الشمري تحذيره من أن استمرار العراق في نهجه الحالي تجاه إيران قد يعرّضه إلى "العزلة عبر العقوبات أو حملة الضغط القصوى لترمب، التي ستمتد لتطال الاقتصاد والنظم المالية".

وأشار التقرير إلى أن الجماعات المسلحة الخاضعة للعقوبات الأميركية كانت قد تعهدت منذ فترة طويلة بالتدخل للدفاع عن إيران، رغم أنها لم تطلق رصاصة واحدة خلال الحرب الإيرانية – الإسرائيلية الأخيرة، إلا أنه ومع تصاعد تهديدات ترمب الجديدة ضد إيران، أعلنت اثنتان من هذه الجماعات (كتائب حزب الله - حركة النجباء) استعدادهما للحرب، وفتحتا مكاتب للتطوع للمجندين الراغبين بالقتال.

ونقل التقرير عن الشمري تحذيره من أن أي حرب أميركية على إيران قد تحوّل العراق إلى "ساحة معركة، أو قاعدة للانتقام، أو أداة للضغط العسكري"، مؤكداً أن تهديدات واشنطن بـ"الإطاحة بالنظام، أو استهداف المرشد الأعلى الإيراني، أو شن ضربة عسكرية"، سيكون لها تأثير كبير على العراق على مختلف المستويات.

وذهب الشمري، في ختام حديثه إلى القول إن أي تغيير محتمل في النظام الإيراني سيدفع القوى المتحالفة مع طهران داخل العراق إلى خوض نضال سياسي وعسكري من أجل البقاء، وهو ما قد يقود في نهاية المطاف إلى "إعادة هيكلة النظام السياسي العراقي".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon