مقتل 72 من عمال التعدين السودانيين في غارة جوية

مقتل 72 من عمال التعدين السودانيين في غارة جوية
2026-10-12T19:19:15+00:00

شفق نيوز- الخرطوم

أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، مساء اليوم الاثنين، مقتل 72 شخصاً على الأقل من عمال التعدين شمالي البلاد بالقرب من الحدود المصرية، وذلك في ثاني واقعة من ​نوعها في غضون الأشهر القليلة الماضية.

وحملت المنظمة القوات الجوية المصرية المسؤولية عن شن الغارة، والتي قالت ‌إنها وقعت يوم أمس الأول السبت، بحسب وكالة "رويترز".

وذكر المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية في بيان صدر اليوم على منصات التواصل الاجتماعي "تستمر عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية في تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، وذلك بعد إلقاء المنشورات ​التحذيرية على العناصر الإجرامية".

ولم يشر الجيش المصري إلى الغارة الجوية على شمال السودان أو مقتل عمال المناجم.

وأضاف ​البيان أن الحملة، التي انطلقت في يونيو حزيران، تهدف إلى "فرض كامل السيادة داخل حدود الدولة ⁠المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية".

ولم ترد وزارة الخارجية المصرية بعد على طلب للتعليق، لكن الوزير بدر عبد العاطي قال ​اليوم عبر منصة "أكس" إنه أكد مجدداً لنظيره السوداني "عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين واستمرار التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وقالت ​الحكومة السودانية التي يقودها الجيش اليوم إن الواقعة جرت في منطقة حدودية بين السودان ومصر، وإنها فتحت تحقيقا في ملابساتها. وذكر مجلس السيادة الانتقالي أن "حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة، مشددا على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية ​واحترام الحدود".

وذكرت الحكومة أن قادة سودانيين ومصريين تواصلوا بعد الواقعة مباشرة، لكنها لم تصل إلى حد توجيه اتهام مباشر ​لمصر بالمسؤولية عن الهجوم.

وقال مسؤولان أمنيان مصريان إن الغارة كانت تهدف إلى إنهاء حالة من الفوضى على الحدود، ووضع حد لمحاولات مجموعات ‌مصرية وسودانية ⁠للسيطرة على مناطق للتعدين.

وأظهرت الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وصور تنشرها منظمات حقوقية محلية، ولم تتحقق "رويترز" من صحتها، عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، وعمال يتحدثون عن غارة جوية على المنطقة.

وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" إن مثل هذا الهجوم عبر الحدود يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وشهد شمال السودان تدفقاً لعمال التعدين التقليدي وانتشاراً لعمليات استخراج الذهب البدائية، ​إذ أدت الحرب المستمرة في ​البلاد إلى تعطيل سبل ⁠العيش الأخرى.

وأصبح الذهب مصدراً رئيسياً للإيرادات لطرفي الصراع في السودان، ويقول الخبراء وعاملون في هذا القطاع إن جزءاً كبيراً من هذا الذهب يتم تهريبه إلى مصر.

وكانت غارات جوية استهدفت ​في حزيران/ يونيو الماضي مجموعة يشتبه في تورطها في التنقيب غير القانوني عن الذهب والتهريب ​والاتجار بالمخدرات، مما ⁠أدى إلى مقتل عدد غير محدد من الأشخاص.

وقال مسؤولون عسكريون مصريون آنذاك إن تلك الضربات وقعت داخل الأراضي المصرية.

والحدود بين مصر والسودان يسهل اختراقها، فضلا عن أنها محل نزاع في منطقتين غنيتين بالمعادن تعرفان باسم حلايب وشلاتين.

وشهدت الحرب بين الجيش السوداني ⁠وقوات ​الدعم السريع شبه العسكرية تزايداً في وتيرة الوقائع التي تسفر عن سقوط ​أعداد كبيرة من القتلى، لا سيما مع تحول الحرب بالطائرات المسيرة إلى النمط الرئيسي للقتال.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 31 شخصاً قُتلوا يوم الجمعة في ​ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مخيماً للنازحين في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش بولاية النيل الأزرق، وهي إحدى جبهات القتال في الحرب.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon