عبدي يدعو أهالي الحسكة لإرسال أبنائهم إلى المدارس الكوردية
شفق نيوز- دمشق
دعا مستشار رئاسة الجمهورية، مظلوم عبدي، يوم الثلاثاء، الأسر في محافظة الحسكة إلى إرسال أبنائها إلى المدارس التي تعتمد اللغة الكوردية أساساً للتعليم، مؤكداً أن التعليم باللغة الكوردية "حق أساسي وطبيعي للشعب الكوردي".
وقال عبدي، في رسالة مصورة بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، إن "اللغة الكوردية هويتنا، حمايتها وتطويرها كان هدفاً أساسياً لنضالنا حتى اليوم"، مضيفاً أن "التعليم والتعلم باللغة الأم حق طبيعي لكل الشعوب".
وأشار إلى أن السنوات الـ14 الماضية شهدت جهوداً لتعليم وتعلم اللغة الكوردية، مبيناً أنه رغم ظروف الحرب تم تأسيس نظام تعليمي.
ولفت إلى جهود بُذلت "منذ إسقاط نظام البعث"، وعلى مدى عام وثمانية أشهر، لاعتماد اللغة الكوردية لغة رسمية في النظام التعليمي السوري.
وأوضح أن اجتماعات ومباحثات عدة أسفرت عن قرار لوزارة التربية والتعليم بشأن اللغة الكوردية، إلا أن طلاباً وأهالي احتجوا عليه باعتباره "غير كافٍ".
وطالب عبدي، بمواصلة العملية التعليمية خلال المرحلة الانتقالية، موضحاً أن هناك تدابير لتلافي الصعوبات التي قد يواجهها الطلاب الذين درسوا باللغة الكوردية، وأن الأطفال سيتعلمون اللغة العربية مع استمرار تعليمهم باللغة الكوردية.
وتابع قائلاً إن منهاج الصفين التاسع والثالث الثانوي سيكون وفق مناهج "الإدارة الذاتية"، داعياً الطلاب إلى استكمال دراستهم حسب النظام التعليمي الكوردي.
من جانبه، قال مدير تربية الحسكة، عدنان بري، إن اللغة الكوردية تُدرّس في المدن ذات الأغلبية الكوردية كمادة دراسية من الصف الأول حتى الصف الثالث الثانوي، مبيناً أن أي مدرسة أو قرية يوجد فيها مواطنون كورد يمكن أن تُدرّس فيها اللغة الكوردية، وأن أي مدرسة يمكنها طلب تدريسها حتى في حال عدم وجود طلاب كورد فيها.
وبحسب بري، فإن كتب اللغة الكوردية المستخدمة حالياً هي نفسها التي كانت تُدرّس سابقاً في مدارس "الإدارة الذاتية"، وقد صادقت عليها وزارة التربية، مؤكداً أن طلاب الصفين التاسع والثالث الثانوي الذين درسوا سابقاً مناهج الإدارة الذاتية سيواصلون الدراسة هذا العام وفق الكتب نفسها.
وعن مدة تطبيق القرار، قال بري: "حالياً هذا القرار لهذا العام"، مضيفاً أن "مديرية التربية ليست الجهة التي تناقش هذا الموضوع".
وأوضح أن "مؤسسة اللغة الكوردية ولجنة من وزارة التربية تعملان على ترجمة كتب التاريخ والجغرافيا والفلسفة للمرحلة الثانوية، والتاريخ والجغرافيا للمرحلة الإعدادية، ودرس الأنشطة إلى الكوردية"، متوقعاً "انتهاء الترجمة خلال أربعة إلى خمسة أيام".
ويأتي ذلك بعد قرار وزارة التربية والتعليم الصادر في 27 آب، بتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم رقم "13" لعام 2026، وفتح المجال لتدريس اللغة الكوردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكورد نسبة ملحوظة من السكان.
وينص القرار على تدريس اللغة الكوردية عبر ثلاث حصص أسبوعية، إضافة إلى حصة أسبوعية لمادة الأنشطة، مع احتساب درجة اللغة الكوردية ضمن المجموع النهائي للطالب، كما أتاح خلال العام الدراسي الأول اختيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة العربية أو الكوردية.
وشهدت مدن وبلدات في محافظة الحسكة خلال الفترة الماضية وقفات واعتصامات وبيانات طالبت بتوسيع نطاق التعليم باللغة الكوردية، معتبرة أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية لا تكفي مطلب التعليم باللغة الأم.