إسرائيل توقف إدخال المساعدات إلى غزة
شفق نيوز- الشرق الأوسط
أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يوم الاثنين، إيقاف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
وذكرت وحدة التنسيق، أن جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة أُغلقت بسبب الوضع الأمني، بما في ذلك معبرا كرم أبو سالم ورفح، ما سيؤدي إلى تعليق تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضافت أن القرار جاء في إطار إجراءات أمنية أُقرت بعد التطورات الأخيرة وتقييم الوضع الميداني، مشيرة إلى أن إغلاق المعابر لن يؤثر، على الوضع الإنساني في غزة، بحسب قولها.
وأكدت وحدة التنسيق، أن كميات الغذاء والمساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار تتجاوز بشكل كبير الاحتياجات الغذائية للسكان، وفقًا للمعايير والمنهجيات المعتمدة لدى الأمم المتحدة، في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير حقوقية عن نقص حاد في المساعدات.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لا تزال المساعدات الإنسانية والسلع التجارية تدخل إلى قطاع غزة بكميات محدودة، بعد أشهر طويلة من الحرب.
وينص الاتفاق على إدخال نحو 600 شاحنة يومياً إلى القطاع، إلا أن المعطيات الصادرة عن الجهات الإنسانية والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة تشير إلى أن عدد الشاحنات التي يُسمح بدخولها فعلياً يتراوح بين 90 و150 شاحنة يومياً فقط، ما يعكس فجوة كبيرة بين ما تم الاتفاق عليه وما يجري تطبيقه على الأرض.
كما تعمل بعض المعابر، مثل كرم أبو سالم وكيسوفيم، بشكل محدود، في حين أُعلنت إجراءات لفتح معابر أخرى، من بينها زيكيم، غير أن عمليات العبور ما تزال تواجه قيوداً وإجراءات تفتيش مطولة تحد من تدفق المساعدات بالوتيرة المطلوبة.
ومع اندلاع العمليات العسكرية في شباط/ فبراير الماضي، أغلقت السلطات الإسرائيلية المعابر المؤدية إلى غزة، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم، ما أدى إلى تعليق دخول الشاحنات لفترات متتالية.
كما تراجعت كميات المساعدات الواصلة إلى القطاع بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة، وفق تقديرات منظمات إنسانية، الأمر الذي انعكس سلباً على جهود الإغاثة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
ورغم استئناف العمل في بعض المعابر بصورة جزئية ومتقطعة لاحقاً، فإن استمرار التوترات الأمنية والتصعيد العسكري ظل عاملاً رئيسياً في تعطيل تدفق المساعدات بالمستويات المطلوبة، ما أبقى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة تحت ضغوط كبيرة.
وجاء هذا القرار بعد يوم واحد من استهداف إيراني بالصواريخ لمناطق إسرائيلية جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت من قبل اسرائيل، فيما ردّت إسرائيل باستهداف مواقع إيرانية عدّة، قبل أن يعلن الجانبين إيقاف تبادل إطلاق النار.