آخر قوافل نازحي عفرين تغادر القامشلي (صور)
شفق نيوز– القامشلي
انطلقت، يوم الخميس، آخر قافلة لنازحي عفرين من مدينة القامشلي باتجاه منطقة عفرين شمالي سوريا، في إطار خطة الحكومة السورية لإعادة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، فيما أكدت السلطات استمرار العمل لإعادة جميع المهجرين الكورد بعد استكمال المتطلبات الأمنية.
وقال عضو الفريق الرئاسي المعني بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى عبدي، لوكالة شفق نيوز، إن القافلة تضم 1020 عائلة، مشيراً إلى أنها تتحرك وسط إجراءات أمنية مشددة، ترافقها سيارات إسعاف وفرق طبية لضمان وصولها بأمان إلى عفرين.
وأوضح عبدي أن الحكومة السورية ماضية في إعادة جميع النازحين إلى مناطقهم بعد تهيئة الظروف الأمنية المناسبة، لافتاً إلى أن ملف نازحي سري كانيه (رأس العين) ما يزال مرتبطاً بعمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وأضاف أن ثلاثة فرق هندسية، بينها كاسحات ألغام تابعة للفرقة 60 في الجيش السوري، تواصل أعمال تطهير المنطقة، مبيناً أنه بعد استكمال تأمين الطرق والمناطق المستهدفة ستبدأ إعادة نحو 12 ألفاً و500 عائلة من نازحي رأس العين.
من جانبها، قالت روان علو، وهي إحدى النازحات من عفرين منذ عام 2018، لوكالة شفق نيوز، إن "فرحة أبناء عفرين بالعودة إلى قراهم لا يمكن وصفها بعد سنوات من التهجير والمعاناة".
وأضافت أن أكثر من 70% من سكان عفرين عادوا إلى مناطقهم خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن هذه القافلة تمثل آخر المقيمين في مراكز الإيواء بمحافظة الحسكة، فيما فضلت عشرات العائلات البقاء في الحسكة والقامشلي.
وأوضحت أن الحرب دفعت أعداداً كبيرة من أبناء عفرين إلى الهجرة نحو دول أوروبية وإقليم كوردستان العراق، حيث استقر كثير منهم هناك، داعية الحكومة السورية والمنظمات الدولية إلى دعم الأسر العائدة، في ظل تعرض منازل وأراضٍ زراعية، بينها بساتين الزيتون، للتخريب والسرقة.
بدوره، قال نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، في تصريحات صحفية، إن القافلة تضم قرابة ألف عائلة، وتمثل آخر من تبقى من أهالي عفرين المقيمين في محافظة الحسكة، بعدما حالت الامتحانات الدراسية والموسم الزراعي وارتباطات أخرى دون انضمامهم إلى القوافل السابقة.
وكانت تركيا وفصائل سورية معارضة مدعومة منها قد شنت عملية عسكرية على منطقة عفرين عام 2018، ما تسبب بنزوح جماعي لسكانها، كما وثقت تقارير صادرة عن منظمات دولية وقوع انتهاكات بحق الكورد في المنطقة، شملت القتل والاعتقال والتهجير ونهب الممتلكات وفرض الإتاوات على المزارعين.