الشرع: سوريا تنتقل من "مشكلة عالمية" إلى فرصة إقليمية واعدة
الشرع متحدثاً في منتدى الإعلام العربي بالامارات
شفق نيوز- دمشق/ أبو ظبي
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية لإعادة بناء مؤسساتها، معتبراً أن البلاد تحولت من "مشكلة كبيرة" للعالم إلى فرصة يمكن للجميع الاستفادة منها، فيما توقع عودة اقتصادها في 2027 إلى مستواه عام 2010.
جاء ذلك خلال مشاركة الشرع متحدثاً رئيسياً في منتدى الإعلام العربي، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 المقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الشرع، خلال جلسة حوارية للمنتدى تابعتها وكالة شفق نيوز، إن السوريين يشعرون بـ"فرح إخوانهم العرب والمسلمين بانتصار دمشق وتحريرها"، مشيراً إلى استعادة الثقة بين السوريين بعد "60 عاماً من الظلم والفساد".
وأضاف أن "60 عاماً من الفساد الإداري وسوء الخطط أنتجت فساداً عظيماً ومضاعفاً في سوريا"، مبيناً أن الأمل بدأ يُستعاد للسوريين وللمنطقة بعد سنوات من الصعوبات.
وأوضح أن تحرير دمشق كان تحدياً كبيراً، أعقبته تحديات الانقسام الداخلي، مشيراً إلى أن سوريا تستعيد مشاركتها في المشهدين الإقليمي والدولي، وتعزز الأمن الاستراتيجي والممرات التجارية، فيما يمكن لموقعها الجغرافي أن يجعلها "فرصة كبيرة ومهمة" خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الشرع إن الاقتصاد السوري، رغم غنى البلاد، كان ضعيفاً وبلغ في أفضل أحواله نحو 60 مليار دولار عام 2010، متوقعاً أن تستعيد سوريا في 2027 حجم الاقتصاد الذي كانت عليه في ذلك العام.
وأشار إلى إمكانية تحول سوريا إلى وجهة للاستثمارات الخليجية والعربية والدولية، موضحاً أن الإمارات والسعودية وقطر والكويت ودولاً أخرى بدأت الاستثمار في البلاد، إلى جانب مستثمرين أوروبيين.
وبيّن أن مذكرات تفاهم استثمارية بدأت تدخل حيز التنفيذ، فيما يجري بحث مشاريع ضخمة مع مستثمرين إماراتيين، لافتاً إلى أن الفرص الاستثمارية في سوريا "كبيرة جداً"، ولا سيما في القطاعين العقاري والسياحي.
وقال الشرع إن سوريا يمكن أن تكون جزءاً مهماً من البدائل الاستراتيجية في مجال إمدادات الطاقة، مضيفاً أن استخدام التقنيات الزراعية الحديثة قد يرفع قدرتها على توفير الغذاء لأكثر من 100 مليون نسمة.