الداخلية السورية تكشف نتائج التحقيق بوفاة "محمد غميرة" وتحيل محققاً للقضاء

الداخلية السورية تكشف نتائج التحقيق بوفاة "محمد غميرة" وتحيل محققاً للقضاء
2026-08-20T10:55:33+00:00

شفق نيوز- دمشق

كشفت اللجنة الحكومية السورية المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب "محمد غميرة"، نتائج تحقيقاتها، يوم الخميس، مبينة أن سبب الوفاة يعود إلى مضاعفات نزف دماغي لدى الضحية كونه مصاباً بمرض "الناعور"، مع ثبوت قيام أحد المحققين بصفعه على منطقة الرقبة.

وقال رئيس اللجنة ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، اللواء أحمد لطوف، خلال مؤتمر صحفي في اللاذقية تابعته وكالة شفق نيوز، إن اللجنة عقدت اجتماعاً مع محافظ اللاذقية الذي قدم التسهيلات اللازمة لعملها، قبل أن تطلع على التحقيقات التي أجراها الأمن الداخلي وتتولى التحقيق في القضية.

وأوضح لطوف أن الخبرة الطبية أظهرت أن سبب الوفاة هو مضاعفات نزف دماغي لدى "غميرة" الذي تبين أنه يعاني من مرض "الناعور"، مبيناً أن الإصابات الواردة في الكشف الأولي تمثلت بجرح قاطع في الجهة اليمنى من أعلى الجبهة، مع جرح ثقب مجاور، وهو إجراء علاجي تم في مشفى اللاذقية الجامعي.

وأضاف أن التشققات الجلدية الموصوفة على البطن جاءت في سياق علاج مديد بالكورتيزون، فيما كانت الكدمة الصغيرة على الجبهة اليمنى والقدم اليسرى كدمات نزفية مرضية.

وأشار إلى أن الخبراء أكدوا، لدى سؤالهم عن النزيف المؤدي إلى الوفاة، عدم وجود علامات ظاهرة لعنف أو شدة في فحص الطبيب الشرعي، وعدم وجود كسور في الجمجمة أو جروح رضية.

وأكد لطوف أن جثة "غميرة" سُلّمت إلى أهله لدفنها وفق الأصول، لافتاً إلى أن التحقيقات توسعت مع قسم الحفة، وتم الوقوف على الإجراءات التي اتُبعت مع "غميرة".

وبيّن أن اللجنة خلصت إلى أن "غميرة" كان قد أخبر عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض "الناعور".

وفي السياق، قال لطوف إن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفع الشاب "غميرة" بيده على منطقة الرقبة.

وقررت اللجنة إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف، وإبلاغ اللجنة بنتيجة التحقيق بالسرعة الممكنة.

من جانبه، قال المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق إن القضاء سيتابع القضية بكل حزم، مؤكداً تسريع الإجراءات القانونية لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة غميرة.

وقال مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، العميد سامر الحسين، إن حقوق المواطنين مصانة ومحفوظة، وإن المحتجز أو نزيل السجن أمانة، موضحاً أن العقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري، بهدف بناء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير.

بدوره، قال مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي إن الإدارة، من خلال اطلاعها على القضية، تقر بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، مشيراً إلى أن الضبط المنظم لم يتضمن الحالة المرضية للموقوف غميرة.

وختم اللواء لطوف بالتأكيد أن غميرة كان يعاني من حالة صحية مزمنة وخطرة تتطلب معاملة خاصة لم تُتخذ أثناء التحقيق معه، مشدداً على أن المقصرين ستتم محاسبتهم عن طريق القضاء.

وتوفي الشاب محمد حسام الدين غميرة، البالغ 29 عاماً، في 16 آب/ أغسطس الجاري، بعد أيام من نقله إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية عقب احتجازه لمدة ثلاثة أيام في قسم شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية، وكان غميرة وهو أحد كوادر الدفاع المدني، يعاني من مرض الناعور.

وأثارت وفاته مطالبات بالكشف عن ملابسات ما جرى خلال فترة احتجازه وتحديد المسؤوليات، فيما أعلنت وزارة الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق في القضية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon