خاص.. سوريا تعلق على ترشيح المالكي: منفتحون للتعاون مع أي رئيس حكومة عراقي

خاص.. سوريا تعلق على ترشيح المالكي: منفتحون للتعاون مع أي رئيس حكومة عراقي
2026-01-25T20:44:24+00:00

شفق نيوز- دمشق

أكد مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد، يوم الأحد، أن دمشق تنظر إلى العراق بوصفه دولة شقيقة، وتتعامل مع الحكومات العراقية المتعاقبة على أساس مؤسساتي لا شخصي.

وقال الأحمد، لوكالة شفق نيوز، إن العلاقة "السورية – العراقية"، لا ترتبط بالأسماء، بل بالمصالح العليا المشتركة، وفي مقدمتها أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، والتكامل الاقتصادي، لافتاً إلى أنه في حال حدوث أي تغيير سياسي في بغداد، فإن سوريا تتوقع أن تظل العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

أما بشأن ترشيح نوري المالكي، فقد أشار إلى أن دمشق لا تبني مواقفها على الانطباعات أو الخلافات السابقة، بل على السياسات العملية على الأرض، مبيناً أن أي رئيس حكومة عراقي يلتزم بما يحقق استقرار العراق ويحترم سيادة سوريا، ستجد دمشق نفسها مستعدة للتعاون معه بالقدر نفسه.

وأضاف الأحمد أن قنوات التواصل بين دمشق وبغداد لم تنقطع يوماً، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني والسياسي مستمر بما يخدم مصلحة البلدين، بعيداً عن التصعيد أو التوتر.

وحول ملف سجناء تنظيم "داعش"، أوضح أن طبيعة التنسيق السياسي بين دمشق وبغداد بشأن نقل سجناء التنظيم تندرج ضمن إطار التعاون الثنائي الطبيعي بين دولتين جارتين تواجهان تهديداً إرهابياً مشتركاً، مضيفاً أن هذا التنسيق تفرضه الجغرافيا ووحدة التحديات الأمنية، ويتم بالتنسيق مع قيادة التحالف.

وتابع الأحمد، قائلاً إن هذا التنسيق جاء بطلب أميركي، وهو ثمرة مباحثات مباشرة وغير مباشرة بين الجانبين السوري والعراقي، وبما يحفظ سيادة كل دولة ويمنع استخدام هذا الملف كورقة ابتزاز سياسي أو أمني، موضحاً أن سوريا كانت وما تزال تؤكد أن أي حل مستدام لهذا الملف يجب أن يكون قانونياً وشفافاً، وأن يتم تحت مسؤولية الدول التي ينتمي إليها هؤلاء السجناء، وفي مقدمتها العراق.

وبشأن الهدنة المعلنة لمدة 15 يوماً بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، أكد أن هذه الهدنة جاءت لأسباب إنسانية وأمنية محددة، وفي مقدمتها تسهيل الإجراءات اللوجستية والفنية المرتبطة بملف السجناء، وضمان عدم تعريض المدنيين أو المنشآت الحيوية لأي مخاطر.

ولفت إلى أن من المهم عدم اختزال الهدنة في ملف واحد فقط، إذ تشكل أيضاً فرصة لتثبيت التفاهمات التي جرى التوصل إليها في الثامن عشر من الشهر الجاري، واختبار جدية الأطراف المعنية في الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وفيما يخص قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، شدد على أن موقف الدولة السورية واضح وثابت، مؤكداً أن سوريا لم تتخلَّ عن مسؤولياتها الوطنية، ولم تغلق باب الحل، لكنها في الوقت نفسه لا تتفاوض من موقع ضعف، ولا تقبل بفرض أمر واقع.

وختم الأحمد، حديثه بالقول إن أي مسار تفاوضي يبقى مشروطاً بالالتزام بوحدة الأراضي السورية، ورفض المشاريع الانفصالية، وإنهاء الارتباط مع القوى الأجنبية غير الشرعية.

هذا وأعلن الإطار التنسيقي العراقي وبشكل رسمي، مساء يوم أمس السبت، ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية "الأكثر عدداً".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon