اليمن.. مئات السيّاح عالقون في سقطرى بعد توقف الرحلات بسبب النزاع
شفق نيوز- متابعة
أفاد مسؤولان يمنيان، يوم الإثنين، بأن مئات السياح عالقون في جزيرة سقطرى اليمنية بعدما توقفت الرحلات الجوية في خضم تصاعد النزاع.
وخلال الأيام القليلة الماضية، فُرضت قيود واسعة على الرحلات من وإلى اليمن عقب تصاعد المواجهات بين المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من الإمارات والحكومة اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، بحسب وكالة "فرانس برس".
وقال وكيل محافظة سقطرى لشؤون الثقافة والسياحة يحيى بن عفرار، للوكالة الفرنسية: "لدينا أكثر من 400 سائح أجنبي"، مشيراً إلى أن الرحلات متوقفة. ويجب إعادة جدولة الرحلات الداخلية والخارجية".
وأكد مسؤول حكومي محلي آخر أن "416 أجنبياً من جنسيات مختلفة، بينهم أكثر من 60 روسياً" عالقون في الجزيرة، موضحاً أن الرحلات الخارجية والداخلية توقفت منذ إعلان الرئاسة اليمنية حالة الطوارئ في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه نظراً لحساسية الموضوع، أن مطار سقطرى كان يستقبل "ثلاث رحلات خارجية من أبو ظبي أسبوعياً على متنها سياح أجانب"، داعياً إلى "إبعاده عن الصراع السياسي".
من جهته، قدم عامل في وكالة للسفر بسقطرى أرقاماً مشابهة للسياح العالقين، مضيفاً أن معظمهم من الروس.
وأفادت دبلوماسية غربية لوكالة "فرانس برس"، بأن "عشرات السياح الذين ذهبوا إلى الجزيرة للاحتفال برأس السنة علقوا هناك بعد إلغاء رحلات عودتهم".
وأضافت الدبلوماسية التي اشترطت عدم كشف هويتها: "الناس عالقون في الجزيرة ويتواصلون الآن مع سفاراتهم طلباً للمساعدة في إجلائهم، وتواصلت السفارات المعنية مع الحكومتين السعودية واليمنية سعياً إلى إجلائهم".
وقال دبلوماسي غربي آخر لوكالة "فرانس برس"، إن من بين السياح العالقين بريطانيين وفرنسيين وأميركيين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفيور، في منشور على منصة "إكس"، يوم أمس الأحد، وجود سياح بولنديين من بين العالقين، مضيفاً أن شركة طيران إماراتية علقت الرحلات حتى يوم أمس الثلاثاء.
وبفضل طبيعتها الخضراء وأشجارها الوارقة وحيواناتها الفريدة ومياهها الفيروزية التي تسبح فيها دلافين، شكلت جزيرة سقطرى اليمنية لسنوات وجهة جذابة للمغامرين والمؤثرين رغم النزاع الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.
وتقع جزيرة سقطرى في المحيط الهندي، وهي أكبر جزر الأرخبيل الذي يحمل الاسم نفسه ويتألف من أربع جزر وجزيرتين صخريتين صغيرتين، حيث يسكن الجزيرة التي تبعد بنحو 350 كيلومتراً (نحو 217 ميلاً) عن البر اليمني، نحو 50 ألف نسمة.
وبقيت نسبيا بمنأى عن الحرب التي دمّرت البر الرئيسي. وأرخبيل سقطرى مدرج على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" منذ عام 2008 لكونه "موقعاً استثنائياً من حيث التنوع الكبير في نباتاته ونسبة الأنواع المستوطنة" فيه.
وتُسجل إعلانات ترويجية ورحلات جوية لزيارة الجزيرة، خصوصاً من الإمارات، الدولة الخليجية الثرية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على سقطرى.