الشرع: نزع السلاح جنوب دمشق أمر "صعب" وربما تحتل إسرائيل وسط سوريا
شفق نيوز- دمشق
أكد الرئيس السوري أحمد
الشرع، يوم الأربعاء، أن الحديث عن نزع السلاح في منطقة كاملة جنوب دمشق أمر صعب.
وقال الشرع في مقابلة
مع صحيفة واشنطن بوست تابعتها وكالة شفق نيوز، إن "المنطقة في جنوب دمشق أرض
سورية، ومن حق سوريا أن تتصرف بحرية داخل أراضيها".
وأضاف أن إسرائيل احتلت
هضبة الجولان بحجة حماية نفسها، مبيناً أن "إسرائيل تفرض الآن شروطاً في
جنوبي سوريا بحجة حماية الجولان، وبعد بضع سنوات ربما تحتل إسرائيل وسط سوريا بحجة
حماية الجنوب السوري، وعلى هذا المنوال ستصل إسرائيل في النهاية إلى ميونيخ.
وأشار الشرع، إلى أن
سوريا تمر حالياً بمرحلة انتقالية، مستطرداً بالقول: "في هذه المرحلة تختلف
الأوضاع والظروف والقوانين عن الدول المستقرة. نحن في مرحلة إعادة بناء الدولة
واستعادة القانون".
وتابع قائلاً إن
"بعد الحرب الأهلية في أميركا هل كانت الأمور مستقرة بعد عام واحد أم أنها
استغرقت سنوات عديدة؟"، مشيراً إلى وجود "مصالح فردية لبعض الجماعات
التي تسعى إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي، وبعض الأطراف تسعى لإيجاد مبرر لمصالحها
فتستخدم طائفتها أو عقيدتها كغطاء".
وأشار الشرع إلى أن
"في سوريا نعيش في تعايش مع جماعات دينية مختلفة منذ أكثر من 1400 عام، وما
زال هذا التنوع قائماً"، مؤكداً أن "الهدف الأهم هو البدء في بناء
العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة، العلاقة بين سوريا وأميركا لم تكن جيدة على
الإطلاق خلال المئة عام الماضية".
وأوضح الرئيس السوري:
"لدينا العديد من المصالح المشتركة مع أميركا التي يمكننا البناء عليها مثل
المصالح الأمنية والاقتصادية، سيؤثر استقرار سوريا على المنطقة بأسرها كما أن عدم
استقرارها سيؤثر عليها أيضاً"، لافتاً إلى أن "الاستقرار مرتبط بالاقتصاد،
والاقتصاد أو التنمية الاقتصادية مرتبط برفع العقوبات وحققنا نتائج جيدة على صعيد
رفع العقوبات لكننا ما زلنا ننتظر القرار النهائي".
ولفت إلى أن
"إبقاء سوريا مقسّمة أو وجود أي قوة عسكرية خارج سيطرة الحكومة يمثل البيئة
المثلى لازدهار داعش"، مضيفاً: "خضنا حرباً مع داعش لمدة عشر سنوات
وفعلنا ذلك دون تنسيق مع أي قوة غربية أو أي دولة أخرى".
"أعتقد أن الحل
الأمثل هو أن تشرف القوات الأميركية الموجودة في سوريا على دمج قسد في قوات الأمن،
وستكون مهمة حماية الأراضي السورية من مسؤولية
الدولة"، وفقاً للشرع.