الرئيس الإيراني يوجه الداخلية باعتماد "نهج ودي" تجاه المحتجين
شفق نيوز- طهران
وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان، يوم الاثنين، وزارة الداخلية، باعتماد "نهج ودي" ومسؤول تجاه المتظاهرين المحتجين.
وقال بزشكيان، بحسب وسائل إعلام رسمية، إن حكومته تؤكد "ضرورة احترام المواطنين والاستماع إلى مطالبهم"، معتبراً أن "التواصل الصادق والشفاف مع الرأي العام يشكّل أحد أسس إدارة الأزمات الاجتماعية".
ووجّه بزشيكان وزارة الداخلية بأن "تتخذ نهجاً ودياً ومسؤولاً تجاه المتظاهرين"، مؤكدا بالقول: "لا يمكن إقناع المجتمع أو تهدئته بالأساليب القسرية".
ورأت وكالة "رويترز" أن "لهجة بزشكيان هي الأكثر تصالحية من السلطات الإيرانية حتى الآن، وذلك بعدما أقرت قبل أيام بالمعاناة الاقتصادية ووعدت بالحوار حتى رغم ما قامت به قوات الأمن من قمع لاحتجاجات في الشوارع".
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن "الاحتجاج السلمي حق من حقوق المواطنين"، داعياً المسؤولين إلى "التعامل مع المجتمع باحترام وحوار وسعة صدر"، ومؤكداً أن "الأساليب القسرية لا تؤدي إلى إقناع المجتمع أو تهدئته".
وأشار بزشكيان إلى أن "الحكومة تعترف بوجود ضغوط معيشية حقيقية تواجه المواطنين، وقال إن "أي خلل أو قصور في المجتمع هو نتيجة مباشرة للأداء، ويجب التعامل معه عبر قرارات تشاركية وإشراك المعنيين في صنع الحلول".
وأضاف أن "التوعية والشفافية تسهمان في الحد من السخط والتوترات الاجتماعية".
ودعا بزشكيان إلى "تعزيز الحوار في الجامعات"، معتبراً أن "النقد المنصف رأس مال للحكم"، ومشدداً على "عدم إقصاء الأصوات الصادقة والمنتقدة"، كما طالب حكام المحافظات بـ"تقوية قنوات التواصل مع المواطنين على المستوى المحلي".
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثاني، بعد أن بدأت على خلفية مطالب معيشية واقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها إلى عدد من المدن وتشهد تحركات ليلية متفرقة.
وتشير تقارير رسمية وحقوقية إلى سقوط قتلى وجرحى ووقوع اعتقالات، مع تباين في الأرقام المعلنة، وسط قيود إعلامية وتشديد على خدمات الإنترنت.
إلى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "إيران الموحدة والثابتة تمثل كابوساً لأعدائها"، مؤكدا أن "العالم يشهد اليوم نهاية عصر القانون الدولي وبداية مرحلة تسود فيها شريعة الغاب في العلاقات الدولية".
وأكد أن "غياب الخطوط الحمراء في النظام الدولي يفرض على الدول أن تكون قوية من أجل الحفاظ على استقلالها".
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن "الاستماع إلى الاحتجاجات أمر ضروري، كونها تشكل أساساً للتغييرات التي تصب في مصلحة الشعب".
وتعد الاحتجاجات في إيران هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، وعلى الرغم من أنها أصغر من بعض موجات الاضطرابات السابقة، فهي تأتي في فترة تعاني فيها إيران من وضع هش مع تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط الدولية.